الصفحة 2 من 7

ومما يدل على تمكنه في الفقه وبراعته فيه ما حكاه عنه ابنه عبد الرزاق قال: جاءت فتوى من العجم إلى علماء بغداد لم يتضح لأحد فيها جواب شافٍ، وصورتها: ما يقول السادة العلماء في رجل حلف بالطلاق الثلاث، أنه لابد أن يعبد الله عز وجل عبادة ينفرد بها دون جميع الناس في وقت تلبسه بها، فما يفعل من العبادات؟

قال فأتى بها إلى والدي فكتب عليها على الفور: يأتي مكة، ويُخْلى له المطاف، ويطوف أسبوعًا وحده وتنحل يمينه؛ قال: فما بات المستفتي ببغداد.

ظهرت على يدي الشيخ عبد القادر بعض الكرامات، وتاب وأسلم على يديه العديد من الناس.

الطوام التي نسبت إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله

لقد افتُري على هذا الشيخ افتراء عظيمًا، وكُذِّب عليه كذبًا مهنًا، ونسب إليه من الكرامات والدعاوى الكاذبات ما لا يقبله عقل ولا دين، منها:

1.ما نسبه صوفية المشرق من أن الشيخ عبد القادر الجيلاني متصرف في الأكوان.

2.ما نسبوه إليه أنه قال:"قدمي هذه على رقبة كل ولي"!!! بل لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أنه قال ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3.وصفه بأنه هو القطب والغوث.

4.نسبة السماع الصوفي المحرم ودق الطبول الذي يمارسه الصوفية إليه.

5.المبالغة في مدحه والكذب فيه.

6.نسبة الكثير من الممارسات الصوفية إليه.

7.زعم أنه هو النائب عن الله في إدارة الكون.

8.وأنه غياث المستغيثين.

9.وأنه يمشي على الهواء.

10.وأن مجرد اسمه إذا كُتِبَ في كفن الميت لن تمسه النار.

هذا قليل من كثير، وغيض من فيض مما نسب إليه.

الأدلة على اعتقاد الصوفية لهذه العقائد الباطلة

الأدلة على اعتقاد الصوفية لهذه العقائد ونسبتها إلى الشيخ عبد القادر زورًا وبهتانًا كثيرة جدًا، ولكن سنشير إلى طرف منها لضيق المقام، فنقول:

يقول الشيخ عبد الرحيم البرعي السوداني في مدح عبد القادر الجيلاني [3] :

هو القطب والغوث الكبير هو الذي *** أفاض على الأكوان كالبحر والسيل

وعند ظهور الحال يخطو على الهوى *** ويُظهر شيئًا ليس يُدرك بالعقل

بأكفان مَنْ قد مات إن كُتِبَ اسمُه *** يكون له سترًا من النار والهول

وكل ولي عنقه تحت رجْله *** بأمر رسول الله يا لها من رجل

ينوب عن المختار [4] في حضرة العلا ويحكم بالإحسان والحق والعدل

وقال آخر مكذبًا على الجيلاني رحمه الله:

مريدي لا تخف واشٍ فإني *** عزوم قاتل عند القاتل

طبولي في السماء والأرض دقت *** وشاؤس السعادة قد بدا لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت