النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قال: فبكى حتى خرَّ وامتنع عن قراءة ما بعده.
وعن نافع قال: ما قرأ ابن عمر هاتين الآيتين قط من آخر سورة البقرة إلا بكى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} .
ثم يقول: إن هذا الإحصاء شديد.
وعن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ {أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} بكى حتى يغلبه البكاء. [1]
وعن يوسف بن ماهك قال: انطلقت مع ابن عمر إلى عبيد بن عمير - رضي الله عنه - وهو يقص على أصحابه فنظرت إلى ابن عمر فإذا عيناه تُهرقان. [2]
وعن عبيد بن عمير أنه قرأ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} حتى ختم الآية فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه، قال عبد الله: فحدثني الذي كان إلى جنب ابن عمر قال: لقد أردت أن أقوم
(1) حلية الأولياء (1/ 305) .
(2) نفس المصدر (1/ 305) .