الإمام فصلى معه الأولى والعصر ثم وقف وأنا وأصحاب لي حتى أفاض الإمام فأفضنا معه حتى انتهى إلى المضيق دون المأزمين [1] ، فأناخ وأنخنا ونحن نحسب أنه يريد أن يصلي فقال غلامه الذي يمسك راحلته: إنه ليس يريد الصلاة ولكنه ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انتهى إلى هذا المكان قضى حاجته فهو يحبُّ أن يقضي حاجته. [2]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها، ويخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك. [3]
وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يتبع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل مكانٍ صلى فيه، حتى إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل تحت شجرةٍ، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تبيس. [4]
وعن مجاهد قال: كنا مع ابن عمر رضي الله عنهما في سفرٍ، فمر بمكانٍ فحادَ عنه فسئل، لِمَ فعلت ذلك؟
(1) المأزمين: مضيق بين المزدلفة وعرفات.
(2) رواه احمد في مسنده (2/ 131) .
(3) الترغيب والترهيب للمنذري صـ20.
(4) كثر العمال (2/ 1394) .