الصفحة 29 من 68

الإمام فصلى معه الأولى والعصر ثم وقف وأنا وأصحاب لي حتى أفاض الإمام فأفضنا معه حتى انتهى إلى المضيق دون المأزمين [1] ، فأناخ وأنخنا ونحن نحسب أنه يريد أن يصلي فقال غلامه الذي يمسك راحلته: إنه ليس يريد الصلاة ولكنه ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انتهى إلى هذا المكان قضى حاجته فهو يحبُّ أن يقضي حاجته. [2]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها، ويخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك. [3]

وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يتبع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل مكانٍ صلى فيه، حتى إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل تحت شجرةٍ، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تبيس. [4]

وعن مجاهد قال: كنا مع ابن عمر رضي الله عنهما في سفرٍ، فمر بمكانٍ فحادَ عنه فسئل، لِمَ فعلت ذلك؟

(1) المأزمين: مضيق بين المزدلفة وعرفات.

(2) رواه احمد في مسنده (2/ 131) .

(3) الترغيب والترهيب للمنذري صـ20.

(4) كثر العمال (2/ 1394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت