فيا شيعة العالم كله ، إنما الطاعة في المعروف ، ولا طاعة في معصية الله ، الله أنقذكم من العذب والعقاب والنار ، إلى الرحمة والرأفة ، وإلى الراحة والجنة ، فكيف تعذبون أنفسكم ، وتنقادون إلى من يذبحونكم ويهلكونكم ، ويأمرونكم أن تشوهوا خلقكم وصوركم التي صوركم الله وخلقها لكم ، وتضربوا أبدانكم ، ولماذا لا يفعلون هم كذلك إن كان هذا دينًا يتقربون إلى الله به ، والله إنهم أولى به منكم ، لأن العلماء أول من يقوم بالواجبات ويحث الناس عليها ، وهم القدوة التي يُقتدى بها ، والأسوة التي يُحتذى بها ، فلما لم يفعلوا ذلك ، ولن يفعلوه ، إذن اعلموا أنكم على ضلالة ، وأنكم على خطأ عظيم ، ألم تعلموا أن من قتل نفسه أو آذاها فهو معرض للعقوبة والعذاب من الله عز وجل ، قال رسولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رجلٌ خَرَجَ بهِ خُرَاجٌ ، فَجَزِعَ منهُ فَأَخذَ سكينًا فَجَرَحَ بِهَا يَدَهُ ، فما رَقأَ الدمُ حتى مَاتَ ، فقالَ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي بَادَرَنِي بِنَفْسِهِ ، حَرَّمْتُ عليهِ الجنةَ" [ أخرجه البخاري ومسلم ] .
النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المؤمنين بأمر إلا وبدأ به بنفسه ، بل ربكم تبارك وتعالى أمرنا أن نصلي ونسلم على عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقبل ذلك بدأ بنفسه العلية بهذا الأمر فقال سبحانه: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [ الأحزاب56 ] .
فاحذروا أيها الشيعة أن تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، واحذروا أن تقتلوا أنفسكم ، فيكون مصيركم النار ، وبئس القرار .
خاتمة: