فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 71

وقال: اللهم كان لي أطراف أربعة .. فأخذت طرفًا وأبقيت ثلاثة .. فلك الحمد إذ لم تأخذ ثلاثة وتترك واحدًا .. اللهم ولئن ابتليت فلطالما عافيت، ولئن أخذت لطالما أبقيت

وكان حوله أولاده السبعة .. يخدمونه .. ويسلونه ..

فدخل أحدهم إلى أصطبل الخيول لحاجة .. فمر وراء حصان عسيف فثار الحصان وضرب الغلام بحافره .. فأصابت الضربة أسفل بطنه .. فمات ..

ففزع من حوله إليه .. وحملوه ..

فلما غُسل وكفن .. جاء أبوه يتكئ على عكاز ليصلي عليه ..

فلما رآه قال: اللهم إنه كان لي بنون سبعة .. فأخذت واحدًا وأبقيت ستة .. فلك الحمد إذ لم تأخذ ستة وتترك واحدًا ..

اللهم ولئن ابتليت فلطالما عافيت، ولئن أخذت لطالما أبقيت ..

فما أجمل هذا الرضا ..

كم من الناس يمرض بطنه فيجزع ويصيح .. وينسى سلامة رأسه ورجله ..

وكم منهم من تمرض عينه .. فينسى سلامة لسانه وأذنه ..

فاحمد الله على أن ابتلاك بمرض واحد .. ولم يجمع عليك عشرة أمراض ..

والتفت إلى من حولك من المرضى واحمد الله الذي عافاك مما ابتلاهم به، وفضلك على كثير ممن خلق تفضيلًا ..

لا .. ولا يكفينا منك ذلك، فالمؤمل فيك أكثر ..

نريد منك أن تكون مهديًا هاديًا .. صابرًا مصبّرًا .. لا ترى مريضًا منكسرًا إلا جبرته .. ولا حزينًا إلا أفرحته .. ولا متشكيًا إلا وعظته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت