عملنا له الفحوصات اللازمة .. كان يعلني من مشاكل في شرايين القلب ..
أجرينا له العملية .. وبعد يومين من العمليه كان ابنها في صحة جيده ..
ابتهجت الأم وفرحت .. وصارت كلما رأتني سألتني: متى الخروج يا دكتور ..
فلما كدت أن أكتب أمر الخروج .. فإذا بالصغير يصاب بنزيف حاد في الحنجره .. أدى إلى توقف قلبه 45 دقيقة.
غاب الصغير عن وعيه ..
اجتمع الأطباء في غرفته .. ومضت الساعات ولم يستطيعوا إفاقته ..
تسرع أحد الزملاء وقال لها: احتمال أن يكون ابنك مات دماغيًا .. وأظن أنه ليس له أمل في الحياه.
التفتُّ إليه لائمًا لم قال ذلك .. !!
ونظرت إليها فوالله ما زادت على أن قالت: الشافي الله .. المعافي الله ..
ثم تمتمت قائلة: أسأل الله إن كان له خيًار في الشفاء أن يشفيه ..
ثم سكتت .. ومضت إلى كرسي صغير .. جلست عليه ..
وأخذت مصحفها الأزرق الصغير وجلست تقرأ فيه .. خرج الأطباء .. وخرجت معهم .. صرت أمر على الصغير .. حالته لم تتغير .. جثة على السرير الأبيض ..
ألتفت إلى أمه .. حالها أيضًا لم يتغير ..
يومًا أراها تقرأ عليه .. ويومًا تتلو القرآن .. ويومًا تدعو له ..
بعد أيام أخبرتني إحدى الممرضات أن الصغير بدأ يتحرك .. حمدت الله ..