قوله حدثني عبد الملك هو بن ميسرة وقع منسوبا في تفسير حم عسق ويأتي شرحه مستوفي هناك ودخوله في هذه الترجمة واضح من جهة تفسير المودة المطلوبة في الآية بصلة الرحم التي بينه وبين قريش وهم الذين خوطبوا بذلك وذلك يستدعي معرفة النسب التي تحقق بها صلة الرحم قال عكرمة كانت قريش تصل الأرحام في الجاهلية فلما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله خالفوه وقاطعوه فأمرهم بصلة الرحم التي بينه وبينهم ... وقوله هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش الا وله فيه قرابة فنزلت فيه إلا أن تصلوا قرابة بيني وبينكم كذا وقع هنا من رواية يحيى وهو القطان عن شعبة ووقع في التفسير من رواية محمد بن جعفر وهو غندر عن شعبة بلفظ الا كان له فيهم قرابة فقال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة وهذه الرواية واضحة والأولى مشكلة لأنها توهم أن المذكور بعد قوله فنزلت من القرآن وليس كذلك وقد مشى بعض الشراح على ظاهره فقال كان هذا قرآنا فنسخ وقال غيره يحتمل أن هذا الكلام معنى الآية فنسب إلى النزول مجازا وهو كقول حسان في قصيدته المشهورة وقال الله قد أرسلت عبدا يقول الحق ليس به خفاء يريد أنه من قول الله بالمعنى قلت والذي يظهر لي أن الضمير في قوله فنزلت للآية المسئول عنها وهي قوله (( (( قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى * ) ))) وقوله إلا أن تصلوا كلام بن عباس تفسير لقوله تعالى (( الا المودة في والقربى ) )وقد أوضحت ذلك رواية الإسماعيلي من طريق معاذ بن معاذ عن شعبة فقال في روايته فقال بن عباس إنه لم يكن بطن من بطون قريش الا للنبي صلى الله عليه وسلم فيه قرابة فنزلت _ (( قل لا أسألكم عليه أجرا* ) )إلا أن تصلوا قرابتي منكم وله من طريق يزيد بن زريع عن شعبة مثله لكن قال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة فعرف بهذا أن المراد ذكر بعض الآية بالمعنى على جهة التفسير وسبب ذلك خفاء معناها على سعيد بن جبير .
+ وقال عند شرحه للحديث:
حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير: {خذ العفو وأمر بالعرف} . قال: ما أنزل الله إلا في أخلاق الناس.
وقال عبد الله بن براد: حدثنا أبو أسامة: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال:
أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس، أو كما قال.