التحريم كانت في الأصل فإن الله هو مولاه وجبريل وصالحو المؤمنين لكن حذفت الواو من الخط على وفق النطق وهو مثل قوله سندع الزبانية وقوله يوم يدع الداع وقوله ويمح الله الباطل وقال النووي معنى الحديث ان ولي من كان صالحا وإن بعد منى نسبه وليس ولي من كان غير صالح وان قرب مني نسبه وقال القرطبي فائدة الحديث انقطاع الولاية في الدين بين المسلم والكافر ولو كان قريبا حميما وقال بن بطال أوجب في هذا الحديث الولاية بالدين ونفاها عن أهل رحمه إن لم يكونوا من أهل دينه فدل ذلك على أن النسب يحتاج إلى الولاية التي يقع بها الموارثة بين المتناسبين وأن الأقارب إذا لم يكونوا على دين واحد لم يكن بينهم توارث ولا ولاية قال ويستفاد من هذا أن الرحم المأمور بصلتها والمتوعد على قطعها هي التي شرع لها ذلك فأما من أمر بقطعه من أجل الدين فيستثني من ذلك ولا يلحق بالوعيد من قطعه لأنه قطع من أمر الله بقطعه لكن لو وصلوا بما يباح من أمر الدنيا لكان فضلا كما دعا صلى الله عليه وسلم لقريش بعد أن كانوا كذبوه فدعا عليهم بالقحط ثم استشفعوا به فرق لهم لما سألوه برحمهم فرحمهم ودعا لهم قلت ويتعقب كلامه في موضعين أحدهما يشاركه فيه كلام غيره وهو قصره النفي على من ليس على الدين وظاهر الحديث أن من كان غير صالح في أعمال الدين دخل في النفي أيضا لتقييده الولاية بقوله وصالح المؤمنين والثاني أن صلة الرحم الكافر ينبغي تقييدها بما إذا أيس منه رجوعا من عن الكفر أو رجى أن يخرج من صلبه مسلم كما في الصورة التي استدل بها وهي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لقريش بالخصب وعلل بنحو ذلك فيحتاج من يترخص في صلة رحمه الكافر أن يقصد إلى شيء من ذلك وأما من كان على الدين ولكنه مقصر في الأعمال مثلا فلا يشارك الكافر في ذلك وقد وقع في شرح المشكاة المعنى أني لا أوالي أحدا بالقرابة وإنما أحب الله تعالى لما له من الحق الواجب على العباد وأحب صالح المؤمنين لوجه الله تعالى وأوالي من أوالي بالإيمان والصلاح سواء كان من ذوي رحم أولا ولكن أرعى لذوي الرحم حقهم لصلة الرحم انتهى وهو كلام منقح وقد اختلف أهل التأويل في المراد بقوله تعالى وصالح المؤمنين على أقوال أحدها الأنبياء أخرجه الطبري وابن أبي حاتم عن قتادة وأخرجه الطبري وذكره بن أبي حاتم عن سفيان الثوري وأخرجه النقاش عن العلاء بن زياد الثاني الصحابة أخرجه بن أبي حاتم عن السدي ونحوه في تفسير الكلبي قال هم