ويرتاحُ أنَّ هذا القرآنَ لنْ يُمَسَّ أبدًا، وهذا الدِّين لنْ يستطيعَ أحدٌ أنْ يُبطلَه، بل وتعهَّد الله تباركَ وتعالى بإظهارِه فقالَ سبحانه وتعالى:"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونََ ... (33) "سورة التوبة، أبدًا على الدِّينِ كلِّه سيُظهرُه الله سبحانه وتعالى، فَنَمْ قريرَ العينِ مِنْ هذه النَّاحيةِ، ولكنَّ إظهارَ الله تباركَ وتعالى لهذا الدِّينِ جعلَ له أسبابًا وإلا يستطيعُ سبحانه وتعالى - وليسَ ذلك بعزيزٍ على الله تباركَ وتعالى، وليسَ الله عنه بعاجز ٍسبحانه وتعالى - أنْ يجعلَ النَّاسَ كلَّهم مسلمين،"وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ ... (118) "سورة هود، أ ليسَ الله قد خلقَ الملائكةَ وجعلَهُم كلَّهم مطيعينَ له سبحانه وتعالى، وكلَّهم عابدين؟؟!!
الذي صنعَ ذلك بالملائكةِ ليسَ بعاجزٍ أنْ يصنعَ مِثْلَ ذلك في البشرِ، ولكنْ لحكمةٍ أرادَها الله سبحانه وتعالى جعلَ لهذا الأمرِ أسبابًا، مِنْ هذه الأسبابِ:
أنْ هيَّأ أناسًا سبحانه وتعالى، وهؤلاء النَّاس بشَّرهمُ الله سبحانه وتعالى أنهم إذا حفظوا هذا الدِّينَ - وهو محفوظٌ بحفظِ الله تباركَ وتعالى، ولكنْ إذا كانوا سببًا في ذلك - فإنَّ الله تباركَ وتعالى سيرفعُ قَدْرَهم في الدُّنيا وسيرفعُ قَدْرَهم في الآخرةِ ويكونونَ مقرَّبين