والحسد نوعان: مذموم ومحمود ، فالمذموم أن تتمنى زوال نعمة الله عن أخيك المسلم ، وسواء تمنيت مع ذلك أن تعود إليك أو لا ، وهذا النوع الذي ذمه الله تعالى في كتابه بقوله"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله"النساء 54 وإنما كان مذمومًا لأن فيه تسفيه الحق سبحانه ، وأنه أنعم على من لا يستحق . وأما المحمود فهو ما جاء في صحيح الحديث من قوله عليه السلام:
"لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله ما لًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار". صحيح رواه البخاري هذا الحسد معناه الغبطة . وحقيقتها: أن تتمنى أن يكون لك ما لأخيك المسلم من الخير والنعمة ولا يزول عنه خيره ، وقد يجوز ان يسمى هذا منافسة ، ومنه قوله تعالى:"وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"تفسير القرطبي .
نافس على الخيرات أهل العلا فإنما الدنيا أحاديث
كل امرئ في شانه كادح فوارث منهم وموروث
واعلم أن من موانع حبك لأخيك أن تحسده على ما رزقه الله سبحانه وتعالى ولم الحسد وأنت تعلم أن الله هو الذي رزقه وأعطاه هذه النعمة التي تحسده عليها؟ ولو شاء لأنعم عليك بها أو بمثلها فتوكل على الله الذي رزقك واجعله هو حسبك
ألا قل لمن كان لي حاسدًا أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله إذا أنت لم ترض لي ما وهب
ولماذا الحسد ؟