هو إدغام حرف متحرك بحرف بمتحرك شريطة أن يلتقي المدغم والمدغم فيه خطًّا، وقد اختص به الراوي الثاني أبوشعيب السوسي ، وهو على أقسام:
أ -إدغام المتماثلين الكبير:
فقد روى السوسي وحده على المشهور إدغام الأول في الثاني من كل حرفين متماثلين متحركين التقيا خطًا من كلمتين شريطة أن لا يكون أولهما: ( تاء متكلم _ أو تاء خطاب - أو منونًا - أو مشددًا - أو مضارعًا حذف حرفه الأخير بسبب الجزم ) وإلا وجب الإظهار ، واختلف عنه في"يبتغِ غير"بآل عمران ، و"يخلُ لكم"بيوسف ، و"إن يكُ كاذبًا"بغافر وصححوا له فيها الوجهين حيث إن أصل هذه الكلمات قبل جزمها ( يبتغي - يخلو - يكو ) وقد حذف الحرف الأخير بسبب الجزم .
واختلف عنه أيضًا في"ء الَ لوط"لقلة حروف ( ء ال ) ، وواو ( هو ) المضموم الهاء نحو
"هوَ والذين"، والعمل على الإدغام فيهما .
أما إذا التقيا في كلمة فقد أدغم السوسي الأول في الثاني في ( مناسككُّم ) بالبقرة و ( ما سلككُّم ) بالمدثر فقط دون غيرهما .
ب -إدغام المتقاربين الكبير:
إذا التقى خطًا حرفان متقاربان متحركان:
أ - فإن كانا من كلمة واحدة: أدغم السوسي الأول في الثاني إذا كان الأول قافًا والثاني كافًا على شرط (أن يكون ما قبل القاف متحركًا وأن يكون ما بعد الكاف ميم جمع ) نحو: ( يرزقُكم ) . فإن فقد أحد هذين الشرطين كما في ( خلْقكم ) و ( نرزقُك ) فلا بد عندئذ من إظهاره .
واختلف أهل الأداء عنه في ( طلّقَكنَّ ) وصحح فيه المحقق ابن الجزري فيه الوجهين ، والإدغام مقدم .
ب - وإن كانا من كلمتين: أدغم السوسي الأول في الثاني على التفصيل الآتي بشرط أن لا يكون أول الحرفين ( منونًا نحو:"نذيرٌ لكم"أو مشددًا نحو:"أشدَّ ذكرًا"أو تاء متكلم أو مخاطب نحو:"كنتَ ثاويًا"أو مجزومًا نحو:"ولم يؤتَ سعة") .