في سن الثلاث سنوات يعود الطفل إلى توازنه ويسهل التعامل معه، أبرز سمة في هذا السن النمو اللغوي المميز، في سن الثلاث سنوات يكون الطفل أكثر استقرارًا وثباتًا وشعورًا بالأمان؛ لذلك ما يحتاج يكرر نفس الأشياء وبنفس الطريقة هذه العادة التي توفر لنا شيئًا من الأمان في السابق، يعود في هذا السن إلى طاعة والديه بدل عناده وصعوبة التعامل معه قبل عدة أشهر فيقل عنده استخدام كلمة (لا) وتحل محلها كلمة (نعم) فيصبح أكثر طاعة وأكثر استجابة، علاقاته مع الآخرين تتحسن، فتقل مثلًا مشاجراته مع إخوته ويزداد حبه للعب مع أولاد آخرين، بسهولة يعقد صداقات وبسهولة يفسدها لقلة خبرته الاجتماعية، يستفيد من أحاديثكم له عن الآخرين وكيف أنهم يحبونه ومهتمين به، بل يحتاج أن تتحدثوا معه عن المشاعر والعواطف عمومًا لينمي المقدرة التي بدأت تظهر في هذا العمر وهي التعبير عن بعض العواطف كالحب والفخر والذنب كما أن هذا النوع من الأحاديث يزيد فهمه لعواطف الآخرين وتجاوبه مع حزن الذين يحبهم.
في هذا السن ربما يسمح لأول مرة بإعطاء إحدى ألعابه لشخص آخر رغم ميله للاستئثار بأشيائه، بل بعض الأطفال يصف نفسه من خلال ما يملكه (أنا دانه وأبوي جاب لي عروسة حلوة، وعندي كذا وكذا) لذلك جيد أن يساعد الوالدان الطفل على إدراك ذاته بالإشارة دومًا إليه من خلال اسمه وجنسه ودينه وقدراته التي أصبح يمتلكها محمد الولد المسلم، الذي يعرف يرتب ألعابه ويلبس ثيابه بنفسه ويذهب للحمام لوحده.