يا إخواني وأخواتي تغيرات سلوك الطفل المتصلة بعمره سواء صعوبة التعامل مع ابن السنتين ونصف أو سهولته مع ابن الثالثة أو ثورة العاطفة أو ثورة السلوك أو ثورة العقل أو مرحلة الهدوء والاتزان والطاعة عند ابن الخامسة أو التغيرات التي سنذكرها بعد قليل _بإذن الله تعالى_ كلها تشبه الورقة التي يخرجها جهاز تخطيط القلب، الورقة إذا تذكرون يكون فيها خط تتخلله ارتفاعات ثم انخفاضات ثم ارتفاعات ثم انخفاضات وهكذا، ما معنى أنه إذا خرجت الورقة فيها خط مستقيم بدون ارتفاعات أو انخفاضات معناه أن هذا الإنسان مات توقف قلبه عن العمل، وهذا ما سيحصل لأطفالنا فتموت شخصياتهم وتتوقف عن النمو إذا قررنا خطأ محاربة هذه التغيرات التي هيأها اللطيف الخبير لو حاربنا هذه التغيرات وقمعناها مش بس نتعب عيالنا وعلاقتهم معنا، لا، نحن نحرمهم من فرصة الاستفادة الطبيعية من المرحلة المؤقتة وسنهدر طاقتنا وأعصابنا ووقتنا في مقاومة فطرة الله التي فطر عليها الأطفال عمومًا ومن بينهم أطفالنا.
إذن دعونا نتفاعل مع هذه التغيرات المؤقتة بشكل إيجابي.
ملاحظة هامة: لسببين اثنين قد لا تلاحظون السمات التي نذكرها لبعض المراحل في شخصية طفلكم أحيانًا أو تلاحظون بعض سمات المراحل وليس كلها.
السبب الأول: أن العمر وسماته المتوقعة عامل مؤثر من بين عوامل أخرى مؤثرة قد تفوقها تأثيرًا أحيانًا مثل الفروق الفردية أو البيئة وهي تشمل كل ما يحيط بالطفل، ومع هذا يظل العمر عاملًا هامًا ومؤثرًا جدًا ويفيد الآباء والأمهات كثيرًا في فهم واستيعاب وتربية أطفالهم.