سن الثلاث سنوات ونصف مرحلة هامة في بناء الطفل النفسي، فهي من ناحية جرس إنذار للوالدين ليمنحاه أهم ما يحتاجه يمنحاه الأمان والحنان من خلالهم ومن خلال الربط بالله _سبحانه وتعالى_، ومن ناحية أخرى تنمي عند الطفل مقاومة للضغوط المختلفة والتي ينتظره الكثير منها في حياته، هذا هو طفل الثلاث سنوات وكيفية التعامل مع ثورته العاطفية.
إذن طفل السنتين متوازن يسهل على الوالدين التعامل معه إلى حد ما نظرًا للتحسن العام الذي يمر فيه في مختلف النواحي، ثم تزداد حاجة الوالدين للحكمة والحلم والصبر في تعاملهم مع ابن السنتين ونصف السيد (لا) ذلك الطفل غير المتوازن المستقل الصعب، ثم يرتاح الوالدان نسبيًا لتوازن ابن الثالثة حافظ الكلمات وصانع القاموس، ثم متاعب الوالدين في تعاملهما مع القلق الخائف الباكي الغيور ابن الثالثة والنصف ويحرصا على توفير الأمان والحنان اللازم لاحتواء ثورته العاطفية المؤقتة التي تنتهي عند بدء مرحلة جديدة، مرحلة ثورة السلوك، يقدر المختصون متوسطها بسن الأربع سنوات.
طفلك في الرابعة
ثورة السلوك وسن الأربع سنوات هي حديثنا التالي، في سن الأربع سنوات، تنتهي ثورة العاطفة وتبدأ ثورة مؤقتة من نوع آخر، ثورة هامة للطفل ومتعبة للوالدين، في سن الأربع سنوات تبدأ ثورة السلوك، من بعد ما كان يزعج والديه بخوفه وبكائه أصبح يزعجهم بحركته وعناده، ومن بعد ما كان يزعجهم بعدم ثقته في حب الآخرين له بتوتره وقلقه أصبح يزعجهم بحركته وعدم سيطرتهم عليه.