فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 48

إخواني وأخواتي.. إذا عرفنا أن في هذا السن تزيد عند الطفل مشاعر القلق والخوف من أن تتركونه أو يتوقف حبكم له، وفي هذه المرحلة التي يمر فيها نفترض أن نفسياتكم متوترة مشحونة غير قادرة على بث الطمأنينة في نفسه وإشعاره بالحب والحنان كما يجب، وفي هذه الظروف يرزقكم الله بطفل آخر يسرق منه ما تبقى من حبكم وعنايتكم التي يقتات عليها، وهو لم ينضج عنده مفهوم المشاركة بعد، ما يقبل أن يشاركه الآخرون في لعبة، فضلًا عن حب، هذه اللعبة إما لي أو لغيري، حب أمي وأبي إما لي أو لغيري، في هذه الظروف ماذا يصير للولد، حتى تحسين به كيف تكون غيرته، استشعري بس أختي المستمعة إحساسك كزوجة لما يتزوج عليك الزوج ثم لا يعدل في المعاملة ويوجه عواطفه وعنايته للزوجة الجديدة، لو فوق هذا ما أحد حس بك أو شعر بهمك، وليس فقط الزوج كل الذين حولك مهتمين بالزوجة الجديدة وفرحين بها ولم يهتموا بك، لو تخيلي خيالًا فقط، أن زوجك وبدون أي مراعاة جلس يغازلها أمامك ويظهر فرحته بها وشوقه لها، وأنت تشاهدينهم بعيونك، كيف غيرتك، كيف أملك، كيف عذابك، الطفل يمر بظروف أصعب وعذابه أشد، ما عنده مثلك مفهوم الرضا بقضاء الله وقدره، ما عنده مثلك مفهوم الصبر وثواب الاحتساب، ما عنده مفهوم المشاركة، ثم إنك تنفسين عن همك لمن حولك هو ما يعرفه، أنت تتفاهمين مع زوجك وتأخذين وتعطين معه، هو ما يقدر، وإذا كان الزوج الذي تخافين تفقدينه جزء مهم وكبير من حياتك، صار الوالدان هم فعلًا كل شيء لهذا الطفل، وإذا كان تعبير الزوج عن حبه لزوجته الثانية ما يحصل أمام الأولى، الولد لا كل شيء أمامه، يموت قهرًا يا جماعة، لذلك نؤكد على أهمية الإشباع العاطفي لطفلك بالكلمة والحركة والهدية وقضاء الوقت معه في كل عمر، وبالذات عمر الثلاث سنوات ونصف، وتزداد أهميتها بالتأكيد إذا كان الطفل يشعر بالغيرة.

طيب هل توجد أفكار عملية للتعامل مع غيرة الطفل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت