النعمانُ بنُ ثابتٍ وأتباعُهُما في طائفةٍ إلى الاحتجاج به.
فقولُهُ: (وتابعُوهما) أي: التابعونَ لهما. (ودانوا) أي: جعلَوهُ دِينًا يدينونَ به، وذهب أكثرُ أهلِ الحديثِ إلى أنَّ المرسلَ ضعيفٌ لا يحتجُّ به. وحكاه ابنُ عبد البرِّ في مقدّمة"التمهيد"عن جماعةٍ من أصحابِ الحديثِ. وقال مسلمٌ في صَدْرِ كتابهِ"الصحيحِ": (( المرسلُ في أصلِ قولِنا، وقولِ أهل العلمِ بالأخبارِ ليس بحُجَّةٍ ) ). هكذا أطلقَ ابنُ الصلاحِ نَقْلَهُ عن مسلمٍ. ومسلمٌ إنّما ذكرَهُ في أثناءِ كلامِ خَصْمِهِ الذي رَدَّ عليهِ اشتراطَ ثبوتِ اللقاءِ، فقال: (( فإنْ قال: قُلْتُهُ لأنِّي وَجَدْتُ رواةَ الأخبارِ قديمًا وحديثًا يَروي أحدُهُم عن الآخر الحديثَ، ولمّا يُعاينْهُ، وما سَمِعَ منه شيئًا قَطُّ،