ومن ذلك ظلم الأولاد بتفضيل بعضهم على بعض فقد جاء في الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أناه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أكُل ولدك نحلته مثل هذا ؟ ) فقال: لا قال: فأرجعه .
وفي لفظ: أفعلت هذا بولدك كلهم ؟ قال: لا قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم .
وفي لفظ: فأشهد على هذا غيري . ثم قال: أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء قال: نعم قال: فلا إذن.
4 )ومن ظاهر عناية الإسلام بالأسرة أنه أعلى شأن الوالدين وجعل برّهما من آكد الحقوق ، والكلام على برّ الوالدين من الصعوبة بمكان أن يختصر في مثل هذه العجالة لما في القرآن والسنة من النصوص الكثيرة المتظافرة في شأن بر الوالدين أضف إلى ما في الواقع من إخلال بهذا الواجب العظيم ، وما من حقٍ قرنه الله بحقه بحرف العطف الواو إلا حق الوالدين بل قد جاء في المرتبة الثانية بعد الأمر بالعبادة ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ... ) الآية .
5 )ومن المظاهر كذلك أنه أمر بالتربية الحسنة ، والأصل في التربية الحسنة من القرآن قول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنا قوا أنفسكم وأهليكم نارا .... ) قال علي رضي الله عنه: علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم .
وقال قتادة: أن يأمرهم بطاعة الله وينهاهم عن معصيته وأن يقوم عليهم بأمر الله تعالى يأمرهم به ويساعدهم عليه فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها .
والأصل في التربية الحسنة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته ، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها .) الحديث متفق عليه .
-أهم أسباب التفكك الأسري: