الصفحة 28 من 28

(و) بل ثبت في الواقع الأثيم الظالم، وجود شركات لبيع الأرحام وتأجيرها، وشركات لبنوك المني وبيع مني العباقرة والفنانين ... وشركات لبيع الحيوانات المنوية والبويضات.

وقد ثارت قضايا أمام القضاء بأنها مثلا رغبت ماء رجل أبيض فولدت أسود أو بالعكس أو أنها حصلت على ماء رجل مصاب بمرض جنسي، وهكذا ما يثبت أن الطب الغربي أخذ بتقدمه الجنوني إلى إعمال: الانهيار الأخلاقي والكيان الإنساني من أساس بنيته.

والله سبحانه لم يمنن على خلقه بخلقه لهم إلا بطريق الإنجاب الشرعي السليم من الشوائب في النسب والعرض.

(ز) أن في طريق الإنجاب هذه أبشع صورة للتعري وفحص السوءة أو السوئتين من رجل أجنبي عنها بل وربما فريق عمل لها وعدم الإنجاب لا يحتسب ضرورة يباح في سبيلها هذا التبذل والهبوط.

هذه مجموعة من المخاطر والمحاذير التي تحصل فعلا في هذه الطريق، ويرتقب حصولها فيكون سببا ووسيلة إليها.

وعليه: فيظهر أن من نزع إلى المنع من باب تحريم الوسائل وما تفضى إليه من هتك المحارم فإنه قد نزع بحجج وافرة. وما لبس المسلم في حياته ولآخرته أحسن من لباس التقوى والعزة، وعيشة في محيط الكرامة الإنسانية وسلامة بنيتها ومقوماتها لتعيش في جو سليم من الوخز والهمس محافظا على دينه وعلى نفسه، وكما يحافظ على ماله من الربا وغباره يحافظ على نسبه وعرضه من إثارة الغبار عليهما بالشكوك والأوهام التي تصرع شرفه وعزته وبالتالى تخل بتماسك أمته وحفظها وصيانتها.

وقد علم من مدارك الشرع أن جملة من المحرمات تحريم وسائل قد تباح في مواطن الاضطرار والضرورة تقدر بقدرها وعليه:

فإن المكلف إذا ابتلى بهذا فعلية أن يسأل من يثق بدينه وعلمه، والله تعال أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت