فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 12

ولأهمِّيَّة دور الشباب في بناء الأمَّة ترى أعداء الإسلام لا يألون جهدًا في محاولاتهم لتدمير مستقبل هذه الأمَّة بتدمير روح"الفعل"في نفوس شبابها عن طريق منافذ الفساد التي يحاولون ترسيخها في مجتمعاتنا، إذ علموا أنَّ تحطيم الشباب المسلم يعني تحطيم أمَّة الإسلام، وللأسف لقد نجحوا لدرجةٍ ليست بالقليلة، ولكن إلى حين إن شاء الله. لن نستطيع - كدعاة - أن نؤثِّر في الشباب، ولا أن نصل إليهم وصولًا سليمًا إلا إذا اهتممنا بما يريدون هُم أوَّلًا، لا بما نريد نحن لهم وفقط.. أن نقدِّر لهؤلاء الشباب ذاتيَّتهم ونعمل على تنميتها، ولا نحاول تحت أيِّ مسوِّغٍ التعدِّي عليها، أو أن نذيبهم في ذواتنا نحن، كي يكونوا صورًا مطابقةً لنا، إذ أثقل كاهل الدِّين كثرة المقلِّدين من أبنائه الذين أصبحوا بسبب التربية على التبعيَّة العمياء يتبعون كلَّ ناعقٍ سواء كان دعاؤه بالشرِّ أو بالخير، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تكونوا إمَّعة"من حديث رواه الترمذيُّ بسندٍ حسن. حن نحتاج إلى أن نطوِّر وسائلنا حتى نصل إلى الشباب، جميع الشباب، على اختلاف مستوياتهم وعلى تفاوت طبائعهم، كي نوصل إليهم دعوة الله التي حرمتهم مجتمعاتٌ بعيدة عن الإسلام في كثير من مظاهرها عن أن تراها على حقيقتها الربانيَّة الصافية. ذا يجب ألا نُقصِر دعوتنا على المسجد، ومن يأتي إليه من الشباب، بل الأولى أن نوسِّع من دائرتنا، ونحاول أن نصل بالدعوة إلى الأماكن التي يتجمَّع فيها الشباب، ألم تر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب للناس في نواديهم وفي أسواقهم، وكذا تعلَّم الدعاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يتلمَّسون المواطن التي يتجمَّع الناس فيها ويذهبون إليهم، فكان الأستاذ حسن البنا مثلًا يعطي دروسه في المقاهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت