فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 236

الحالة الأولى: أن يكون سائرا في الطريق فهذا لا خلاف أنه يقصر ما دام في سفره، اعتمادا على الأدلة السابقة، نقل عدم الخلاف ابن المنذر وغيره.

الحالة الثانية: المسافر إذا أقام ببلد مترددا لحاجة ينتظر قضائها قال ابن المنذر وابن قدامة في (( المغني ) ) (ج3 ص153) : أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامة وإن أتى عليه سنون.

قلت: وكل هذه الإجماعات فيها نظر فالخلاف مشهور في (( مصنف عبدالرزاق ) ) (ج2 ص533) و (( شرح السنة ) )أنه إن زاد على أربعة أيام أتم، لأن هذه أقصى مدة ثبتت لدينا أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقي ناويا البقاء لأداء الحج ولم يثبت أكثر من ذلك عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وقد جاء من حديث جابر أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة. أخرجه أبوداود رقم (1235) ، وأحمد (ج3 ص105) ، وعبدالرزاق في (( المصنف ) ) (2 رقم 4335) ، وابن حبان (6 رقم 2749) (( الإحسان ) )، والبيهقي في (( الكبرى ) ) (ج3 ص152) كلهم من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن جابر به وهو معل، أعله الدارقطني كما في (( التلخيص الحبير ) ) (ج2 ص94) وحاصله أن علي بن المبارك وغيره من الحفاظ رووا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن ثوبان مرسلا، ووصله الأوزاعي بلفظ: فأقام بتبوك بضع عشرة، ولم يقل: عشرين، وأخرجه بهذا اللفظ البيهقي في (( الكبرى ) ) (ج3 ص152) .

وقد رواه الأوزاعي عن يحيى عن أنس بلفظ: بضع عشرة، فعلم ضعف هذا الحديث وأنه مرسل وفيه اضطراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت