فيصير حديث أبي الدرداء، وعمران بن حصين، وابن عباس، بمجموع الطرق صالحا للاحتجاج والحمد لله.
الملائكة لا يظهر عليهم أثر السفر
عن عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) )قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) )قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: (( أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) )قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: (( ما المسئول عنها بأعلم من السائل ) )، قال: فأخبرني عن أمارتها؟ قال: (( أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ) )قال: ثم انطلق فلبثت مليا، ثم قال لي: (( يا عمر أتدري من السائل ) )؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم?. أخرجه مسلم برقم(8) والحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة بدون الشاهد الذي ذكرناه من (( صحيح مسلم ) )لأجله.
هل المسافر يكتب له ما كان يعمل في إقامته