قال ابن سيرين رحمه الله:"لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سمُّوا لنا رجالكم، فيُنظَرُ إلى أهل السنّةِ فيؤخذ حديثُهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم" [1] .
فهم الذين يحزن الناس لفراقهم, ويشعرون بفقدانهم, ولهذا قال أيوب السَختياني رحمه الله:"إني أُخبَرُ بموت الرجل من أهل السنة فكأني أفقد بعض أعضائي"، وقال:"إن الذين يتمنون موتَ أهلِ السُّنّةِ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله مُتِمّ نوره ولو كره الكافرون" [2] .
نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم ومعهم, وأن يحشرنا وهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جنات النعيم, إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(1) مسلم، في المقدمة، باب الإسناد من الدين (1/ 15) .
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، للالكائي (1/ 68)