فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 224

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: بعث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن بذهبية في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها, قال فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل, فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء, قال: فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء؟! قال: فقام رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال: يا رسول الله اتق الله, قال: ويلك أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟! قال: ثم ولى الرجل قال خالد بن الوليد - رضي الله عنه: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: لا لعله أن يكون يصلي, فقال خالد - رضي الله عنه: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه, قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني لم أومر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم, قال: ثم نظر إليه وهو مقف فقال: إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية - وأظنه قال - لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود" [1] "

قال النووي في شرح صحيح مسلم:"معناه أني أمرت بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر, كما قال - صلى الله عليه وسلم: فإذا قالوا ذلك فقد عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى" [2]

(1) صحيح: متفق عليه

(2) شرح النووي على مسلم (7/ 163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت