فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 224

رابعًا: وقوع الخلاف فيه سعة على الأمة من حيث:

1 -عدم المؤاخذة من الله تعالى:

حيث قال سبحانه: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا} [1] , وثبت عند الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في نزول هذه الآية، أن الله تعالى قال للصحابة لما دعوا بهذا الدعاء:"قد فعلت" [2]

والمجتهد المصيب مأجور بأجرين، والمخطئ مأجور بأجر كما في الصحيح:"إذا حكم الحاكم ثم اجتهد وأصاب فله أجران وإذا اجتهد وأخطأ فله أجر واحد" [3] , مع ضرورة العمل بالراجح

قال الخطابي:"إنما يؤجر المخطئ على اجتهاده في طلب الحق لأن اجتهاده عبادة؛ ولا يؤجر على الخطأ بل يوضع عنه الإثم فقط, وهذا فيمن كان جامعًا لآلة الاجتهاد؛ عارفًا بالأصول؛ عالمًا بوجوه القياس؛ فأما من لم يكن محلًا للاجتهاد؛ فهو متكلف ولا يعذر بالخطأ؛ بل يخاف عليه الوزر" [4]

2 -جواز الأخذ بالرأي الاجتهادي:

كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة المجتهدين، هذا مفهوم الرحمة عندما نقول: خلاف العلماء رحمة.

(1) سورة البقرة آية (286)

(2) صحيح: رواه مسلم

(3) صحيح: صحيح الجامع (493)

(4) عون المعبود (9/ 354)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت