فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 224

أَتْقَاكُمْ [1] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح المروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أكرم؟ فقال:"أكرمهم عند الله أتقاهم" [2]

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"الناس يتفاضلون في فهم الكلام بحسب ما يخص الله به كل واحد منهم من قوة الفهم وحسن العقيدة" [3]

والتفضيل بين الناس يكون على وجهين:

الأول: تفضيل مطلق: على أساس التقوى وقوة الإيمان بما يظهر من الناس، والله يتولى سرائرهم، فمن ظهر منه التقوى والورع، كان أعظم وأكرم عند الله تعالى ممن هو دونه في التقوى، وبهذا نزن الناس.

قال شيخ الإسلام:"الإيمان بعضه أفضل من بعض, والمؤمنون فيه متفاضلون تفاضلًا عظيمًا وهم عند الله درجات" [4]

قال العلامة محمد بن العثيمين رحمه الله:"فمن كان لله أتقى، كان من الله أقرب، وكان عند الله أكرم" [5]

فالله تعالى لا ينظر إلى الناس من حيث أنسابهم وأحسابهم، ولا إلى صورهم وأجسامهم، بل إلى أعمالهم وقلوبهم، فأكرم الناس عند الله تعالى أتقاهم وهو أفضلهم، لهذا يمد أهل التقوى بما يمدهم به من الكرامات الظاهرة أو الباطنة، لأنهم أكرم خلقه عنده.

(1) سورة الحجرات آية (13)

(2) صحيح: متفق عليه

(3) مجموع الفتاوى (18/ 339)

(4) مجموع الفتاوى (20/ 87)

(5) شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - باب الإخلاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت