5 -ومن الآثار السلبية أيضًا تخريب البيوت وهذا أمر مشاهد ومعروف فقد يرى بعض الناس أمرًا ما فيعبر له على أن زوجته أو أحد أقاربه يقولون في حقك كذا أو أن زوجتك يحصل منها كذا مما يكرهه هو وبالتالي يحدث أشياء تؤدي إلى خراب هذا البيت أو قطع صلة رحم.
6 -ومن الآثار السلبية أيضًا تساهل كثير من النساء في الكلمات دون حاجة تذكر وهذا مما يعاني منه الكثير وهذا ناتج بلا شك عن الجهل بأحكام الرؤيا وتعبيرها.
7 -ومنها أيضًا أن بعض الناس قد يصاب بأمر ما فيري رؤيا فيعبرها له فلان من الناس الذي هو غير مجيد لها فيقول له إن فلانًا من الناس هو الذي أصابك بهذا السحر أو العين وما شابه ذلك وهذا من أعظم الأمور خطرًا فإنه يوقع العداوة والبغضاء بين العشائر والقبائل ويترتب عليه أيضًا أمور لا ينبغي ذكرها وهذا بلا شك ناتج عن جهل المعبر لهذه الرؤيا.
الفوائد المستنبطة من رؤيا يوسف عليه السلام:
قال الله تعالى: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ(4) قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَاوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (6) .
الفوائد المستنبطة:
الفائدة الأولى:
مشروعية قص الرؤيا على أهل العلم والفضل فيعقوب نبي وهو من أهل العلم والفضل ولذا قصها يوسف عليه ولعلمه بتأويله لها.
الفائدة الثانية:
معرفة يعقوب عليه السلام برؤيا يوسف وغايتها وما تؤول إليه ووسائلها التي تتقدم عليها ففسر الشمس والقمر بأبيه وأمه والأحد عشر كوكبًا بإخوته وأن الحال سيكون بأن الجميع سيسجد له.
الفائدة الثالثة:
حصول المكانة العظيمة ليوسف عند أبويه عند رؤياه التي قصها عليه ولذا تراه كان معظمًا تعظيمًا بليغًا عندهم.
الفائدة الرابعة:
أن حصول الرؤيا الصالحة لا تكون لكل البشر فلا تحصل لأهل العلوم الفاسدة والأعمال الخبيثة الذين ينشرون الرذيلة في المجتمعات بل لا تكون إلا لأهل الاجتباء من الله فلا تحصل إلا لأهل العلوم النافعة والأعمال الصالحة والأخلاق الجميلة. ولذا قال يعقوب ليوسف: (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَاوِيلِ الأَحَادِيثِ) .
الفائدة الخامسة: