فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 19

خلاصة القول: إن الحديث ضعيف منكر ولا يصح ، لأنه تفرد به أبو ظلال هلال القَسْمَلِيّ وهو منكر الحديث كما أوضحته في البحث المتقدم ، وقد ذكر لهذا الحديث شواهد كما مر عليك في البحث قواه بها بعض أهل العلم ، وهي ليس فيها شاهد للحديث مع نكارتها والأحاديث المنكرة لا يعتد بها مهما كثرت وتعددت والله المستعان .

وقد ورد في فضل الذكر من بعد صلاة الفجر الى طلوع الشمس ـ دون ذكر الركعتين ـ أحاديث أخرى منكرة وفي بعضها أن من فعل ذلك ( خَرَجَ من ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُهُ لا ذَنْبَ لَهُ ) وفي بعضها ( وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ ) وفي بعضها ( كَانَ لَهُ حجَابًا وَ سِتْرًا مِنَ النَّارِ ) وفي بعضها ( أَحبُّ إلىَّ من أَنْ أُعْتِقَ ثَمانِيَةً من وَلَدِ إسماعيلَ ديَةَ كُلِّ رَجُلٍِ منهم اثنا عَشَرَ أَلْفًا ) الى غير ذلك مما ورد في هذه الأحاديث إلا أن أسانيدها منكرة لا تقوم بها حجة ومن هذه الأحاديث:

1)حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

أخرجه الطحاوي في مشكل الأثار (ج10 ص53) والطيالسي في المسند (2104 ) وأبو يعلى في المسند ( 4087) وابن السني في عمل اليوم والليلة (670) والبيهقي في السنن الكبرى ( ج8 ص38 ) وفي شعب الإيمان (ج1ص410 ) وابن حجر في نتائج الأفكار (ج2 ص303 ) والطبراني في الدعاء ( ج3 ص1638 ) وابن منيع في المسند (ج8 ص303 ـ الإتحاف ) وابن أبي أسامة في المسند ( ج2 ص950 ـ الزوائد ) من طرق عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله ×: ( لأن أَجْلسَ معَ قَومٍ يذكُرونَ الله عز وجلِ من صلاةٍ الفجرَ الى أَن تَطْلُعَ الشَّمسُ أحب الي مما طلعت عليهِ الشمسُ ، ولأن أَجْلسَ مع قومٍ يذكرونَ الله عز وجل من صلاة العصر الى المغربِ أحبُ إلي من أن أُعتق ثمانيةً كلهم من ولد إسماعيلَ ) .

قلت: وهذا سنده منكر فيه يزيد بن أبان الرقاشي ضعفوه.

وبه ضعفه ابن حجر في نتائج الأفكار (ج2 ص303 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت