6ـ تدرب لأسابيع كثيرة أو شهور, حتى تتحول إلى عادة كما كانت طريقة القراءة كلمة كلمة عادة لك من قبل.
الاسترجاع:
الاسترجاع هو ثالث عادة من عادات التعطيل الذاتي التي تؤثر على مهارتنا في القراءة ككبار, وهو أسوأ العادات الثلاث.. والمقصود بالاسترجاع المرور على الكلمة أكثر من مرة لتأكد من سلامتها, مما يُعد سمة عالمية.. وتبعًا لمايكل مكارثي, فإن الاسترجاع عادة لا واعية بسبب"نقص ثقتنافي مقدرتنا على استيعاب المادة.. فلو أغفلنا كلمة أو عبارة, ولو كنا شاردي الذهن لبرهة, فإننا غريزيًا نشعر بتحسن استيعابنا كلما كررنا القراءة مرات أخرى".
وعلى الرغم من ذلك فإننا مخطئون في اعتقادنا .. ولا يحسن الاسترجاع فهمنا لما نقرأ .. بل أنه بالفعل يُضعف استيعابنا .. والتوقف عند كل كلمة أو جملة لاسترجاعها يتداخل مع قدرة العقل لاستيعاب المعنى الكلي لما نقرأه .. ويعطل هذا أيضًا قدرتنا على متابعة تجانس تفاصيل ما نقرأه.
تخيل أنه تم بناء طائرة ما بهذه الطريقة .. ألا وهي أن يثبتوا أول مسمار تم يتعين عليهم فكه, وخلعه, ثم يُعدوا ربطه مرة أخرى قبل أن يتمكنوا من وضع المسمار الثاني, ثم يتعين عليهم فك هذا المسمار أيضًا ويضعونه قبل الاستمرار في تثبيت المسمار الثالث .. وهكذا.
ويستدعي هذا قضاء ضعف الوقت لتركيب الطائرة, وسيصبح كذلك أمرًا محبطًا .. والآن لديك فكرة عن مدى إهدار قوة القراءة عندك بفعل يبدو بريئًا بشكل مخادع ألا وهو استرجاع ما قرأت.
تدريب
وقد حانت لك الفرصة لتحرر نفسك من هذا الفعل اللاإرادي الذي يُقوض سرعة قراءتك إلى مجرد جزء فقط منها .. فلا تتجاهل هذا التدريب.
1ـ اختر شيئًا ما مطولًا جدًا للقراءة.
2ـ تقدم في قراءته مباشرة بأسرع ما يمكن, ولا تدع نفسك تتوقف عن القراءة لتنظر إلى أي كلمة مرتين.
3ـ ومرة أخرى, عندما تفرغ من القراءة أكتب ما تتذكر وقارنه بما قرأت.