إن المتلاعبين بالمعلومات خبراء أيضًا في إثارة المشاعر بهدف تعبئتنا في صالح قضية ما أو ضد قضية ما. إن الكلمات لا تنقل الحقائق فقط. بل تنقل المشاعر أيضًا. إن أحدًا لا يقبل أن يطلق عليه لفظ"غبي"حيث يثير ذلك مشاعر الغضب لديه. كذلك فأن كلمات مثل"طفل مصاب"من المرجح أن تثير مشاعر عارمة لدي معظم الناس. فإذا أراد أحدهم أن يسلبك ملكاتك المتميزة، فإنك ستفقد نقاطاُ مهمة في منافستك معهم، وسيقومون بنشر ما يريدون قوله في حرية محملاُ بالمضامين المثيرة للعواطف. فعندما تسمع قولاُ مثل"إن الاتجاهات الانهزامية من شأنها تقويض موقف الشركة بكامله"فإنه كفيل بإثارة قدر ضخم من الاضطراب. ولكن هل هذا حقيقي، أم أن الشخص الذي يوجه الاتهامات يحاول التغطية على أعدائه المتدني؟
كشف"الاستشهاد بأصحاب النفوذ"
يهوي المتلاعبون بالمعلومات إبهارك بمقتطفات عن المشاهير والخبراء. فمثلا يقول أحدهم إن علامة شميتز (SCHMITZ) من جامعة هارفارد يتبنى نفس الموقف! غير أن أستاذا في علم التسويق قد لايكون على معرفة دائما بما ينفع في الممارسة الفعلية. كذلك فإن الخبراء قد يخطئون في فهم المسئولين الذين يأخذون عنهم، بل إنهم قد يفهمون عكس ما يقصدون تماما في أحيان أخرى.
كشف النتائج الخاطئة"المؤسسة على حجج واهية"
إن ما يسعى هؤلاء المتلاعبون بالمعلومات إلى تحقيقه من وراء كل ذلك هو الوصول إلى نتائج زائفة تأسيسا على حقائق خاطئة ومناقشات واهية. وتهدف الفكرة كلها إلى تشتيتك كليا عن اختراق نقاط الضعف في مواقفهم باستثارة مشاعرك عن طريق شن حملات التشويه، و التلافظ والاستشهاد بأقوال أصحاب النفوذ. ويعتبر ذلك من الاستراتيجيات الشائعة في عوالم التسويق والسياسة والإعلانات. فعلى سبيل المثال"أن شخصاُ ما اعتبر شركة البرمجيات بمثابة استثمار جذاب نتيجة للتلاعب عن عمد في أدلة زائفة لخلق صورة غير حقيقية عن إمكانيات الشركة"