وتوصل العلم خلال الأعوام الثلاثين الماضية للكثير من أسرار القراءة.. وكانت القراءة السريعة بكل ما تحمله من قوة هي البداية الحقيقة.. وعلى الرغم من أن معظم الناس يشعرون بأن القراءة كانت دائمًا الأمر المثير والحاسم فلقد كانت فقط مجرد بداية.. فطرق القراءة الجديدة واستراتيجيتها جعلت من القراءة السريعة أمرًا عفا عليه الزمن.. فلقد كشفت هذه الاستراتيجيات والخطط النقاب عن قدرات طبيعية بالغة القوة للقراءة بإمكانها أن تجعلك تقرأ أي شيء بشكل فوري تقريبًا ودون أن تفقد القدرة على الفهم والتخمين.. وعلى عكس القراءة السريعة فإن هذه الطرق تعمل دون الحاجة إلى تطوير مهارات وتدريبات معقدة.
وماذا سوف يكون عليه الأمر إذا استيقظت غدًا صباحًا, واستطعت أن تضاعف من قدرتك على القراءة؟ وماذا يكون الأمر إذا أخذتك القراءة منها ودون أن تشعر بالإرهاق لاستعراض العديد من التقارير ومقالات الصحف والرسائل الإلكترونية وشبكات المعلومات والنشرات والكتب؟ وماذا يكون الأمر أيضًا إذا استطعت أن تقرأ بشكل فوري أي شيء وكل شيء.
قد يبدو أن هذا القول مسحة من الادعاء ـ إلا أن الأمر في حقيقته ليس كذلك ـ لأن قدرتك في القراءة قوية في حقيقتها.. وهي في ذلك على غرار بقية قدراتك الفعلية.. وقد كشف أحد الأبحاث الجامعية أن واحد فقط من العوامل المساعدة التالية يزيد من سرعة قراءتك بنسبة مائة في المائة.
التركيز المفتاح المؤدي إلى القراءة الفورية
هل تقول أن شيئًا بسيطًا مثل محاولة التركيز بشكل أفضل سوف تزودني بالقدرة على القراءة الفورية؟.. إن هذا دون شك أمر مثير للسخرية. إنه قول طيب وأبعد ما يكون عن الحقيقة.. ولكن ماذا سيكون الأمر إذا كان مزودًا بأدلة علمية واضحة! وهل مجرد التركيز بكثير من القصد على ما نقرأ يمكن أن يضاعف من سرعتك, واستيعابك بشكل ملموس.