فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 473

وقال بعضهم:"إني لأرى في وجوه أهل الحديث نضرًا لقوله -عليه الصلاة والسلام-:"نضَّر الله امرأً .."الحديث" [1] . يعني: أنها دعوةٌ أجيبت.

وقال الرُّوياني في"بحره":"الأجود التخفيف". قال:"وفي الخبر بيان أنَّ الفقة هو: الاستنباط والاستدراكُ لمعاني الكَلام، وفي ضمنه وجوب التفقه والحث على استنباط معاني الحديث" [2] .

وقال ابن الأثير:"نَضَرَ وَنَضَّره وأَنْضَره، أي: نَعَّمَهُ" [3] .

وفي"الغيريبين"للهروي:"رواه الأصمَعِيُّ بالتَّشديد، وأبو عُبيدة [4] بالتَّخفيف، أرادَ: نعَّم الله عبدًا، ويقال: نضر الله يُنضر ونضر ينضر لغتان."

وقال الحسن بن محمد بن موسى الأزدي المؤدب:"ليسَ هذا مِن الحُسن في الوجه، إنما معناه: حَسَّنَ اللهُ وجةهُ في خُلُقِهِ، أي: جَاهِهِ وقَدرِهِ". قال:"وهذا مثل قوله -عليه الصلاة والسلام-:"اطلُبوا الحَوَائِجَ إِلى حِسَانِ الوُجُوه" [5] ."

(1) القائل هو الإمام سفيان بن عيينة -رحمه الله- (ت: 198 هـ) كما رواه عنه الخطيب في"شرف أصحاب الحديث" (19) .

(2) الروياني هو: عبد الواحد بن إسماعيل الشافعي (ت: 502 هـ) وله كتاب"البحر في المذهب"ولا أعلم أنه طبع. انظر:"معجم المؤلفين" (6/ 206) .

(3) "النهاية" (5/ 71) ، و"الشافي في شرح مسند الشافعي" (5/ 557) . وفي الأصل:".. ونضر وأنضر أي .."والتصويب من"النهاية"و"الشافي"، و"الفائق"للزمخشري (3/ 439) .

(4) في الأصل و"الغريبين":"أبو عبيد"، والتصويب من"تهذيب اللغة" (12/ 8) ، و"غريب الحديث"لابن الجوزي (2/ 414) . وهو: أبو عبيدة مَعمَر بن المُثَنَّى (ت: 210 هـ) . انظر:"مجاز القرآن"له (2/ 278) .

(5) رواه ابن أبي الدنيا في"قضاء الحوائج" (53 رقم 52) ، وفي"اصطناع المعروف" (92 رقم 110) ، وابن حبان في"المجروحين" (2/ 333) [في ترجمة محمد بن يونس الكديمي] عن ابن عمر - رضي الله عنهما - وهو حديث ضعيف، آفته محمد بن يونس.

قال ابن حبان في ترجمته:"كان يَضَعُ على الثِّقات الحديث وَضْعًا، ولعَلَّه قد وضع أكثر من ألفِ حديث"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت