الناس منه؟ قال:" [بلْ مِمَّا يتوضأُ الناسُ مِنْهُ أحَبُّ إلَي] [1] ، أحب الأَديَانِ إلى اللهِ الحَنِيفِية السمحة". قيل: وما الحنيفية السمحة؟ قال:"الإسلامُ الواسِعُ"روَاه عبد الرزاق في"مُصَنَّفه"عن ابن أبي رَوَّادٍ به [2] .
سابعها: من حديث سعيد بن العاصي أنَّ عثمان بن مظعون قال: يا رسول الله! ائذن لي في الإختصاء! فقال:"يا عثمان! إنَّ الله قد عرَّفَنا [3] بالرَّهْبَانِيةِ، الحَنِيفيةِ السَّمحَةِ، والتَّكْبِير على كُلِّ شرَفٍ، فإن كنتَ مِنا فاصنعَ كمَا نَصنع"رواه الطبراني في"مُعجَمِهِ"مِن حديث أَبي أُمَيَّةَ الطَّائِفِي حدَّثَنِي جَدِّي، عن جَدِّه [4] سعيد به [5] .
ثامِنُها: من حديث أُبيّ بن كعب قال: أقرأني النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الحنيفية السمحة [6] ، لا اليهودية ولا النَّصرانية"رواه أبو عمرو بن مُعلى في فوائده بإسنادٍ جيِّد [7] . وهذا مما نُسِخَ لفظهُ وبقي معناهُ.
(1) ما بين المعقوفتين ليس في مصنَّف عبد الرزاق! وزعم محققه أنه سقط من الأصل! وقدَّره في الحاشية بنحو ما في أعلاه، فليُستدرك، وليُصحِّح طالب العلم نُسخته.
(2) (1/ 74 رقم 338) ، ورواه الطبراني في"الأوسط" (1/ 242 رقم 794) عن ابن عمر [أنه هو السائل] من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع به، وابن أبي روّاد"صدوق ربما وَهم"كما في"التقريب" (612 رقم 4124) .
(3) في"المعجم الكبير":"أبدلنا".
(4) في الأصل:"عن جده عن سعيد به". والتصويب من"الطبراني".
(5) رواه في"المعجم الكبير" (6/ 62 رقم 5519) . قال الهيثمي في"المجمع" (4/ 252) :"وفيه إبراهيم بن زكريا ضعيف". وانظر: (9/ 38 رقم 8319) منه.
(6) كتب فوقه بالأصل:"والتي لا ضيقَ فيها ولا حَرَج".
(7) رواه أحمد (35/ 129 رقم 21202، 21203) ، والترمذي (6/ 190 رقم 3898) ، والطيالسي (1/ 435 رقم 541) ، والحاكم (2/ 224) . قال الترمذي:"هذا حديث حَسنٌ صحيح". وقال الحاكم:"هذ حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي.