فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 13

من هنا فيحرم قتل الذمي بغير حق [1]

دعا الإسلام إلى الجنوح للسلام إذا طلبه الكفار قال تعالى في سورة الأنفال {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 61} ، والمقصود بالسلم هنا السلام العادل المنصف الذي يحفظ للمسلمين عزتهم وكرامتهم ويضمن لهم حقوقهم، فهو سلام من منطق القوة سلام العزة والكرامة، وليس سلام الضعفاء الأذلاء المقهورين فالإسلام لايرضى لأتباعه إلا القوة والعزة والأمن والكرامة؛ لذلك فلا عبرة بالسلام المزعوم المبني على ضعف واستسلام وأكاذيب وأوهام وقبول للمساومات وتقديم للتنازلات قال تعالى {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 139} [2] ... وقال جل وعلا {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ 35} [3]

(1) - أهل الذمة هم أهل العهد من الإمام أو من ينوب عنه بالأمن على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وحقهم في ممارسة شعائر دينهم نظير التزامهم بدفع الجزية وبما يترتب على هذا العهد من أحكام - يراجع أحاكم أهل الذمة لابن القيم 2/ 475 والموسوعة الفقهية 7/ 121

والمستأمن من دخل دار الإسلام على أمان مؤقت من قبل الإمام أو نائبه أو أحاد المسلمين وهو معصوم الدم مدة أمانه وبقائه في دار الإسلام -يراجع الفقه الإسلامي وأدلته 6/ 225، 8/ 39 والمغني لابن قدامة 10/ 434 ومغني المحتاج 4/ 237 وشرح الزرقاني للموطأ 3/ 122 وبدائع الصنائع 7/ 106، وحاشية ابن عابدين 3/ 248 والشرح الصغير للدردير 2/ 283والموسوعة الفقهية 3/ 249

(2) - سورة آل عمران

(3) - سورة محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت