الصفحة 4 من 5

إذا كان وُدُّ المرء ليس بزائد *** على مرحبا أو كيف أنت و حالكا و لم يك إلا كاشرا أو محدّثا *** فأف لودّ ليس إلا كذلكا

لسانك معسول و نفسك بشّة *** و عند الثَريّ من صديقك مالُكا و أنت إذا همّت يمينُك مرة *** لتفعل خيرا قاتلتها شمالكا

**صاحب أهل الدين** قال ابن الجوزي رحمه الله:صاحب أهل الدين و صافهم، واستفد من أخلاقهم و أوصافهم، واسكن معهم بالتأدب في دارهم ،

و إن عاتبوك فاصبر و دارهم ، أنت في وقت الغنائم نائم ، و قلبك في شهوات البهائم هائم ،

إن صدقت في طِلابهم فانهض و بادر ، و لا تستصعب طريقهم فالمعين قادر ، تعرض لمن أعطاهم وسل فمولاك مولاهم

ربّ كنز وقع به فقير ، و ربّ فضل فاز به صغير .علم الخضر ما خفى على موسى ، و كشف لسليمان ما خفى عن داود .

*** من أولى بالغم *** قال الأصمعي: سأل رجل أبا عمرو بن العلاء حاجة فوعده بها ، ثم إنّ الحاجة تعذّرت على أبي عمرو ، فلقيه الرجل بعد ذلك ، فقال له: يا أبا عمرو وعدتني وعدا فلم تنجزه ؟ فقال له أبو عمرو: فمن أولى بالغم أنا أو أنت ، فقال له: أنا ، فقال له أبو عمرو: بل أنا ، فقال له الرجل: و كيف ذلك أصلحك الله ؟ قال: لأني وعدتك وعدا فأبتَ بفرح الوعد ، و أبتُ أنا بهم الإنجاز ، و بتَّ ليلتك فرحا ، و بتُّ مفكرا مغموما ثم مغموما ، ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة ، فلقيتني مدلا ، و لقيتك محتشما ، فمن هنا صرت أولى بالغم

*** من هم الأحبة ؟ *** قال الشافعي رحمه الله: إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا *** فدعه و لا تُكثر عليه التأسفا

ففي النفس أبدال و في الترك راحة *** و في القلب صبر للحبيب و لو جفا فما كل من تهواه يهواك قلبه *** و لا كل من صافيته لك قد صفا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة *** فلا خير في ودّ يجيء تكلفا ولا خير في خلّ يخون خليله *** و يلقاه من بعد المودّة بالجفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت