وهذا العقد جائز شرعًا بشروط البيع المعروفة.
الطريقة الثالثة: أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد أجل ودفع الثمن عند التسليم وأن يتضمن شرطًا يقتضي أن ينتهي فعلًا بالتسليم والتسلم وهذا العقد غير جائز لتأجيل البدلين، ويمكن أن يعدّل ليستوفي شروط السلم المعروفة فإذا استوفى شروط السلم جاز . وكذلك لا يجوز بيع السلعة المشتراة سلمًا قبل قبضها.
-الطريقة الرابعة: أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمّة في موعد أجل ودفع الثمن عند التسليم دون أن يتضمن العقد شرطًا يقتضي أن ينتهي بالتسليم والتسلم الفعليين، بل يمكن تصفيته بعقد معاكس . وهذا هو النوع الأكثر شيوعًا في أسواق السلع، وهذا العقد غير جائز أصلًا.
وتعليقنا على هذا القرار المتعلق بالأسواق المالية نرى أن المجمع تارة لم يعتبر الحاجة لما عارضها من الدليل الذي يجعل اعتبارها ملغي وتارة اعتبرها . فعلى سبيل المثال:
1-الفقرة (ج) : الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانًا بالمحرّمات كالربا ونحوه بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة .
وبهذا يرى المجمع أن الربا لا تبيحه الحاجة ولا عبرة بقلته بالنسبة لأعمال الشركة وأنشطتها باعتبار ذلك وصفًا طرديًا والمجمع في ذلك كان مصيبًا كل الإصابة لأن الربا كما أسلفنا في مرتبة من النهي لا تبيحها إلاّ الضرورة.
وكان بودي أن تُحذف كلمة (الأصل) التي أصبح البعض يتذرّع بها لإباحة الاشتراك في هذه الشركات بدعوى التطهير، وقد بيّنا خطأ ذلك في بحث آخر.
2-قرر المجمع أن لا مانع شرعًا من إنشاء شركة مساهمة ذات مسؤولية محددة برأس مالها .
والمجمع تجاوز عن مشكلة الديون التي على الشركة فإن أصحابها وإن كانوا يعلمون أنها مرتبطة برأس مال الشركة فإنهم مع ذلك إنما تعاقدوا مع أرباب الشركة وهذا القرار فرع عن الاعتراف بالشخصية المعنوية والأصل في الشريعة اعتبار الذمّة الشخصية والمجمع قرر ذلك للحاجة.