الصفحة 58 من 213

أو ما تمس الحاجة إليه في عموم الأحوال. (كشف الأسرار: 3/16) كنجاسة النعل والخف تطهر بالدلك وإن كان رطبًا على قول أبي يوسف وهو الأصح المفتى به لعموم البلوى. (ابن عابدين: 1/309-310) .

وعموم البلوى كالحاجة لا يرفع نصًا. قال ابن نجيم: لا اعتبار عند أبي حنيفة بالبلوى في موضع النص كما في بول الآدمي فإن البلوى فيه أعم. (الأشباه والنظائر ص 84)

الغلبة:

الغلبة تنزل منزلة الضرورة في إفادة الإباحة . ألا ترى أن أسواق المسلمين لا تخلو عن المحرّم . (البدائع: 6/30)

عسر الاحتراز:

ومعناها صعوبة التحفظ عن أمر وهي في العبادات وغيرها. قال الكاساني: كل فضل مشروط في البيع ربا سواء كان الفضل من حيث الذات أو من حيث الأوصاف إلاّ ما لا يمكن التحرز عنه دفعًا للحرج. (بدائع الصنائع: 5/187) .

وعبّر عنه القرافي بالتعذر حيث قال:"المتعذر يسقط اعتباره والممكن يستصحب فيه التكليف" (الفروق: 3/198)

وأما خليل فقد قال:"لا إن عسر الاحتراز منه" (الزرقاني: 1/17)

وعفى عما يعسر كحدث مستنكح:"أي عما يعسر الانفكاك عنه بعد وجود سببه وهو المشقة". (الزرقاني وبحاشيته البناني1/41)

كل ما لا يمكن الاحتراز منه معفو عنه. (ابن تيمية الفتاوى:1/592) وعسر الاحتراز هو عبارة عن المشقة اللاحقة في العبادة أو المعاملة.

المشقة:

التي تكون بمعنى الحاجة هي الواقعة في مرتبة متوسطة. ولإيضاح ذلك ننقل كلام القرافي في الفروق على أقسام المشقة حيث يقول ممزوجًا بابن الشاط باختصار محمد بن علي بن حسين المالكي في تهذيب الفروق ما يلي:"الفرق الرابع عشر بين قاعدتي المشقة المسقطة للعبادة والمشقة التي لا تسقطها":

اعلم أن التكليف إلزام الكلفة على المخاطب يمنعه من الاسترسال مع دواعي نفسه هو أمر نسبي موجود في جميع أحكامه حتى الإباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت