قال في مغني المحتاج وهو"شافعي": ومن خاف"من عدم الأكل"على نفسه موتًا أو مرضًا مخوفًا"أو زيادته أو طول مدته أو انقطاعه عن رفقته أو خوف ضعف عن مشي أو ركوب ولم يجد حلالًا يأكله ووجد محرمًا كميتة و لحم خنزير وطعام الغير"لزمه أكله". (6/158) "
الدردير في الشرح الصغير"مالكي":"الضرورة هي حفظ النفوس من الهلاك أو شدة الضرر". (الدردير:2/183)
عرّفها الجصاص (حنفي) :"هي خوف الضرر أو الهلاك على النفس أو بعض الأعضاء بترك الأكل" (أحكام القرآن:1/195)
قال القرطبي: الاضطرار لا يخلو أن يكون بإكراه من ظالم أو بجوع من مخمصة والذي عليه الجمهور من الفقهاء والعلماء في معنى الآية هو من صيره العدم والغرث وهو الجوع إلى ذلك، وقيل معناه أكره وغلب على أكل هذه المحرّمات. (القرطبي: 2/225) .
2-الضرورة بالمعنى الاستعمالي الفقهي الموسع والتي تعني الحاجة:
قال خليل:"وصح قبله (أي بدو الصلاح) مع أصله أو ألحق به أو على شرط قطعه إن نفع واضطر"أي احتيج كما في التوضيح عن اللخمي لا بلوغ الحد الذي ينتفي مع الاختيار". (الزرقاني: 5/187) "
ومن استعمال الضرورة ويُراد بها الحاجة قول المازري في شروط اغتفار الغرر اليسير: قال ابن عرفة:"زاد المازري كون متعلق اليسير غير مقصود وضرورة ارتكابه، وقرره بقوله منه بيع الأجنة وجواز بيع الجبة المجهول قدر حشوها الممنوع بيعه وحده وجواز الكراء لشهر مع احتمال نقصه وتمامه وجواز دخول الحمام مع قدر ماء الناس ولبثهم فيه والشرب من الساقي إجماعًا، في الجميع دليل على إلغاء ما هو يسير دعت الضرورة للغوه".
وممن استعملها بمعنى الحاجة من الشافعية صاحب نهاية المحتاج قائلًا:"نعم الأولى بيعه ما زاد عليها ما فضل عن كفايته ومؤنة سنة"ويجبر من عنده زائد على ذلك في زمن الضرورة.
3-المعنى الأصولي للضرورة: