المؤجر يأخذ الأجرة مقدمًا لا يجب عليه دفع الزكاة إلاّ لما مضى من الزمان.
مسألة التسالف بين الأحباس وقول ابن حبيب في الواضحة إن الأموال المرصودة في وجه من أوجه البر يمكن أن تُصرف في أوجه أخرى من أوجهها ، وهذا يوسع على هيئات الإغاثة لتبادل الاقتراض ومساعدة بعضها البعض .
مسألة التضخم:
سُئل فقهاء طليطلة عمن أوصى لرجل بسكة فحالت السكة إلى سكة أخرى فشوور فيها فقهاء قرطبة فأجابوا بوجوب الوصية في السكة الجارية يوم مات الموصي لا يوم أوصى وأقاموها من مسألة الخيش والمسح والخريطة .
وذكر كلام المتيطي لو اكترى دارًا لكل شهر بكذا فاستحالت السكة وتمادى المكتري في السكنى حتى مضت مدة وكانت السكة التي استحالت إليها أحسن من القديمة التي عقد عليها الكراء ، فهل يجب للمكري على المكتري من القديمة أو من الحديثة ؟ فقال ابن سهل: له من السكة القديمة التي عقد عليها الكراء ، كما لاحجة لبعض على بعض بغلاء أو رخص لا يحتمل النظر غير هذا ولا يجوز على الأصول سواه. (المعيار6/228 وما بعدها) .
وفي قياس التضخم على الجائحة سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية: عمن استأجر أرضًا فلم يأتها المطر المعتاد فتلف الزرع هل توضع الجائحة ؟ فأجاب: أما إذا استأجر أرضًا للزرع فلم يأت المطر المعتاد فله الفسخ باتفاق العلماء ، بل إن تعطلت بطلب الإجارة بلا فسخ في الأظهر . وأما إذا نقصت المنفعة فإنه ينقص من الأجرة بقدر ما نقصت المنفعة . نصَّ على هذا الإمام أحمد بن حنبل وغيره ، فيُقال: كم أجرة الأرض مع حصول الماء المعتاد ؟ فيُقال: ألف درهم ويُقال: كم أجرتها مع نقص المطر هذا النقص ؟ فيُقال: خمسمائة درهم ، فيحط عن المستأجر نصف الأجرة المسماة فإنه تلف بعض المنفعة المستحقة بالعقد قبل التمكن من استيفائها فهو كما لو تلف بعض المبيع قبل التمكن من قبضه.