فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 56

فأولوية الصدقة للأقرباء والجار وطلاب العلم، والصدقة على ذي الرحم أفضل منها على غيره لا سيما مع عداوةٍ، أما الدليل على أفضليتها في القرابة فلحديث سلمان: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة» . ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي طلحة: «وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. وأما الدليل على التأكد مع العداوة فقد ورد عن أم كلثوم ـ رضي الله عنها ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» (1) .

وعن حكيم بن حزام ـ - رضي الله عنه - ـ قال: إن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصدقات أيها أفضل؟ قال: «على ذي الرحم الكاشح» .

ثم الصدقة على الجار أفضل لقوله تعالى: ?وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ? (2) .

وعن ابن عمر وعائشة ـ - رضي الله عنهم - ـ قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» . وعن أبي شريح الخزاعي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» .

ويستحب أن يخص بالصدقة من اشتدت حاجته لقوله تعالى: ?أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ? (3) . وكونها على عالمٍ أفضل؛ لأن من إعطائه إعانة على العلم ونشر الدين وذلك لتقوية الشريعة، وكونها على صاحب دَيْنٍ أفضل، وكذا على ذي عائلةٍ أفضل ممن ليس كذلك (4) .

الصدقة الجارية

(1) رواه الطبراني ورجاله رجال صحيح.

(2) سورة النساء، الآية: 36.

(3) سورة البلد، الآية: 16.

(4) موارد الظمآن لدروس الزمان، الشيخ عبد العزيز المحمد السلمان، ص321 - 322، جـ1، ط26، 1420هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت