فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 132

نزل بها وخلع عليه وطوق بطوق من ذهب وسور بسوارين من ذهب وخلع على ميع القواد القامين معه وطوقوا وسووا ثم صفوا إلى منازلهم وأمر بالاسرى إلى السجن وذكر عن صاحب الشامة أنه أخذ وهو في حبس المكتفى سكرجة من المادة التى كانت تخل عليه وكغرها وأخذ شظية منها فقطع بها بعض عروقه وخرج منه دم كثير حتى شدت يده وقطع دمه وترك أياما حتى رجعت إليه قوته ولما كان يوم الاخرنين لسبع بقين من ربيع الاول أمر المكتفى القواد والغلمان بحضور الدكة في المصلى العتيق وخرج من الناس خلق كثير وحضر الواثقي وهو يلى الشرطة بمدينة السلام ومحمد بن سليمان كاتب الجيش فقعدوا على الدكة في موضع هيئ لهم وحمل الاسرى الذين جاء بهم المكتفى والذين جاء بهم محمد بن سليمان ومن كان في السجن من القرامطة وقوم من أهل بغداد ذكر أنهم على مذاهبهم وقوم من سائر البلدان من غير القرامطة حبسوا لجنايات مختلفة فأحضر جميعهم الدكة ووكل بكل رجل منهم عونان وقيل إنهم كانوا في نحو ثلثمائة وستين

ثم أحضر صاحب الشامة والمدثر والمطوق وأقعدوا في الدكة وقدم أربعة وثلاثون رجلا من القرامطة فقطعت أيديهم وأرجلهم وضربت أعناقهم واحدا بعد واحد وكانت ترمى رؤسهم وجثثهم وأيديهم وأرجلهم كل ما قطع منها إلى أسفل الدكة فلما فرغ من قتل هؤلاء قدم المدثر فقطعت يداه ورجلاه وضربت عنقه ثم المطوق ثم قدم صاحب الشامة فقطعت يداه ورجلاه وأضرمت نار عظيمة وأدخل فيها خشب صليب وكانت توضع الخشبة الموقدة في خواصره وبطنه وهو يفتح عينيه ويغمضهما حتى خشى عليه أن يموت فضربت عنقه ورفع رأسه في خشبة وكبر من كان على الدكة وكبر سائر الناس في أسفلها ثم ضربت أعناق باقى الاسرى وانصرف القواد ومن حضر ذلك الموضع وقت العشاء فلما كان بالغد حملت الرؤس إلى الجسر وصلب بدن القرمطى في الجسر الاعلى ببغداد وحفرت لابدان القتلى آبار إلى جانب الدكة فطرحوا فيها ثم أمر بعد ذلك بأيام بهدم الدكة ففعل ذلك واستأمن على يدى القاسم بن سيما رجل من القرامطة يسمى إسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت