فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 132

عشرون علجا فأنزلوا الدار التى كانت لصاعد ووسع عليهم في الانزال والوظائف ثم أدخلوا بعد أيام إلى دار الخليفة من باب العامة وجئ بهم في الشارع الاعظم وقد عبى لهم المصاف من باب المخرم إلى الدار فأنزل الرئيسان عن دابتهما عند باب العامة وأدخلا الدار وقد زينت المقاصير بانواع الفرش ثم أقيما من الخليفة على نحو مائة ذراع والوزير على بن محمد بين يديه قائم والترجمان واقف يخاطب الوزير والوزير يخاطب

الخليفة وقد أعد من آلات الذهب والفضة والجوهر والفرش ما لم ير مثله وطيف بهما عليه ثم صير بهما إلى دجلة وقد أعدت على الشطوط الفيلة والزرافات والسباع والفهود وخلع عليهما وكان في الخلع طيالسة ديباج مثقلة وأمر لكل واحد من الاثنين بعشرين ألف درهم وحمل في الشذا مع الذين جاؤا معهما وعبر بهما إلى الجانب الغربي وقد مد المصاف على سائر شراع دجلة إلى أن مر بهما تحت الجسر إلى دار صاعد وذلك يوم الخميس لست بقين من المحرم وقدم إبراهيم بن أحمد الماذرائى من مكة فقبض عليه ابن الفرات وأغلظ له وصادره على مال عجل بعضه ونجم الباقي عليه وكتب ابن الفرات إلى على بن أحمد بن بسطام المتقلد لاعمال الشأم في المصير إلى مصر والقبض على الحسين بن أحمد المعروف بأبى زنبور وعلى ابن أخيه أبى بكر محمد بن على وحملهما إلى مدينة السلام على جمازات ونفذ إليه بهما من بغداد بعد مصادرتهما والاستقصاء عليهما وحمل مال المصادرة إلى مدينة السلام وقد كانا قبل ذلك ظفرا بابن بسطام فأحسنا إليه فجازاهما ابن بسطام ايضا بأن رفق بهما وحسن أمورهما وغنى بهما بعض حاشية السلطان ببغداد وقيل للخليفة إن الوزير إنما وجه في قتلهما فأنفذ خادما من ثقات خدمه على الجمازات في طريق البرية إلى دمشق ومنها إلى مصر وأمر ابن بسطام ألا يناظرهما إلا بحضرة الخادم الموجه إليه وألا يعنف عليهما وكان ذلك مما يحبه ابن بسطام لانه كان أساء بهما غاية الاساءة وأخذ منهما مالا جليلا يقال إنه احتجنه وتقلد أبو الطيب أخوه مناظرة ابن بسطام رفقا به أيضا ولم يشتدا عليه في شئ مما كان إليه وأحسنا إليه وسلماه إلى تكين صاحب مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت