فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 132

والغلمان في أثر الحسين فلحقوه وقد عبر بأصحابه وأثقاله واديا وهو واقف يريد العبور في خمسين فارسا ومعه العماريات فكابرهم حتى أخذوه أسيرا وسلم عياله وأخذ ابنه أبو الصقر أسيرا فلما رأى الاكراد هذا عطفوا على العسكر فنهبوه وهرب ابنه حمزة وابن أخيه أبو الغطريف ومعهما مال ففطن بهما عامل آمد وكان العامل سيما غلام نصر الحاجب فأخذ ما معهما من المال وحبسهما ثم ذكر إن أبا الغطريف مات في الحبس فأخذ رأسه وكان الظفر بحسين بن حمدان يوم الخميس للنصف من شعبان ورحل مونس يريد بغداد ومعه الحسين بن حمدان واخوته على مثل سبيله وأكثر أهله فصير الحسين على جمل مصلوبا على نقنق وتحته كرسى ويدير النقنق رجل فيدور الحسين من موقفه يمينا وشمالا وعليه دراعة ديباج سابغة قد غطت الرجل الذى يدير النقنق ما يراه أحد وابنه الذى كان هرب من مدينة السلام أبو الصقر قد حمل بين يديه على جمل وعليه قباء ديباج وبرنس وكان قد امتنع من وضع البرنس على رأسه فقال له الحسين البسه يا بنى فان أباك البس البرانس أكثر هؤلاء الذين تراهم وأومأ إلى القتال وجماعة من الصفارية ونصبت القباب بباب الطاق وركب أبو العباس محمد بن المقتدر بالله وبين يديه نصر الحاجب ومعه الحربة وخلفه مونس وعلى بن عيسى وأخوه الحسين خلف جملة عظيمة عليهم السواد في جملة الجيش ولما صار الحسين بسوق يحيى قال له رجل من الهاشميين الحمدلله الذى أمكن منك فقال له الحسين والله لقد امتلات صناديقي من الخلع والالوية وأفنيت أعداء الدولة وإنما أصارنى إلى هذا الخوف على نفسي وما الذى نزل بى إلادون ما سينزل بالسلطان إذا فقد من أوليائه مثلى وبلغ الدار ووقف بين يدى المقدتر بالله ثم سلم إلى نذير الحرمى فحبسه في حجرة

من الدار وشغب الغلمان والرجالة يطلبون الزيادة ومنعوا من الدخول على مونس أو على أحد من القواد ومضوا إلى دار على بن عيسى الوزير فأحرقوا بابه وذبحوا في اصطبله دوابه وعسكروا بالمصلى ثم سفر بالامر بينهم فدخلوا واعترفوا بخطئهم وكان الغلمان سبعمائة وكان الرجالة خلقا كثيرا فوعدهم مونس الزيادة فزيدوا شيئا يسيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت