فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 132

من شهر رضمان ولم يتخلف أحد عن جنازته من الرؤساء وصلى عليه القاضى محمد ابن يوسف ودفن بطرف الرصافة وكان جليل القدر عند السلطان فلما مات قلد ابنه الحسن ما كان يتولاه من عرض الجيوش فجلس ونظر وعاقب وأطلق وفرق سائر الاعمال التى كانت إلى مونس على جماعة من القواد الذين كانوا في رسمه وضم أصحابه إلى ملازمة أبى العباس بن المقتدر ولم يخلع على الحسن بن مونس للولاية مكان أبيه فعلم أن ولايته لا تتم وعزل بعد شهرين وعزل محمد بن عبيد الله بن طاهر وكان خليفته على الجانب الشرقي وقدم مكانه بدر الشرابى وعزل خزرى بن موسى خليفة مونس على الجانب الغربي وولى مكانه اسحاق الاشروسى ؟ ؟ وولى شفيع اللؤلؤي البريد وسمى شفيعا الاكبر * وورد الخبر في شعبان بأن أحمد بن اسماعيل ابن أحمد صاحب خراسان قتله غلمانه غيلة على فراشه وكان قد أخاف بعضهم فتواطؤا على قتله ثم اجتمع سائر غلمانه فضبطوا الامر وبايعوا لابنه نصر بن أحمد وورد كتابه على المقتدر يسأله تجديد العهد له ووردت كتب عمومته وبنى عمه يسأله كل واحد منهم ناحية من نواحى خراسان فأفرد الخليفة بالولاية ابنه وتم له الامر قال الصولى شهدت في هذا العام بين يدى محمد بن عبيد الله الوزير مناظرة كانت بين ابن الجصاص وابراهيم بن أحمد الماذرائى فقال ابراهيم بن أحمد الماذرائى في بعض كلامه لابن الجصاص مائة ألف دينار من مالى صدقة لقد أبطلت في الذى حكيته وكذبت فقال له ابن الجصاص قفيز دنانير من مالى صدقة لقد صدقت أنا وأبطلت أنت فقال له ابن الماذرائى من جهلك أنك لاتعلم أن مائة ألف دينار أكثر من قفيز دنانير فعجب الناس من كلامهما قال الصولى وانصرفت إلى أبى بكر بن حامد فخبرته الخبر فقال نعتبر هذا بمحنة فأحضر كيلجة وملاها دنانير ثم وزنها فوجد فيها أربعة آلاف دينار فنظرنا فإذا القفيز ستة وتسعون ألف دينار

كما قال الماذرائى (وفى هذه السنة) مات أبو بكر جعفر بن محمد المعروف بالفاريابى المحدث لاربع بقين من المحرم وصلى عليه ابنه ودفن في مقابر الشونيزية (وفيها) توفى عبد الله بن محمد بن ناجية المحدث وكان مولده سنة 210

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت