فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 676

واخلع النعلين أن جئت إلى ... ذلك الحي ففيه قد سنا

وعن الكونين كن منخلعا ... وازل ما بيننا من بيننا

واذا قيل من تهوى فقل ... أنا من أهوى ومن أهوى أنا

صفحة: 9

وقال في حل الرموز ثم اعلم أنك لا تصل إلى منازل القربات، حتى تقطع ست عقبات، العقبة الأولى فطم الجوارح عن المخالفات الشرعية، العقبة الثانية فطم النفس عن المألوفات العادية، العقبة الثالثة فطم القلب عن الرعونات البشرية، العقبة الرابعة فطم النفس عن الكدورات الطبيعية، العقبة الخامسة فطم الروح عن البخورات الحسية، العقبة السادسة فطم العقل عن الخيالات الوهمية، فتشرف من العقبة الأولى على ينابيع الحكم القلبية وتطلع من العقبة الثانية على أسرار العلوم اللدنية وتلوح لك في العقبة الثالثة أعلام المناجات الملكوتية ويلمع لك في العقبة الرابعة أنوار المنازلات القربية وتطلع لك في العقبة الخامسة أنوار المشاهدات الحبية وتهبط من العقبة السادسة على رياض الحضرة القدسية فهنالك تغيب بما تشاهده من اللطائف الأنسية عن الكثائف الحسية فإذا أرادك لخصوصيته الإصطفائية سقاك بكأس محبته شربة تزداد بتلك الشربة ظمأ وبالذوق شوقا وبالقرب طلبا وبالسكر قلقا اه المراد منه تتميم اشكل على بعض الفضلاء قوله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعلمون مع قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحدكم الجنة بعمله الحديث والجواب أن الكتاب والسنة وردا بين شريعة وحقيقة أو تقول بين تشريع وتحقيق فقد يشرعان في موضع ويحققان في آخر في ذلك الشيء بعينه وقد يحققان في موضع ويشرعان فيه في آخر وقد يشرع القرآن في موضع وتحققه السنة وقد تشرع السنة في موضع ويحققه القرآن فالرسول عليه السلام مبين لما أنزل الله قال تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم فقوله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعلمون هذا تشريع لأهل الحكمة وهم أهل الشريعة وقوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحدكم الجنة بعمله هذا تحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت