قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ خُلِقَ الخَلْقُ ؟ قَالَ:"مِنَ المَاءِ"، قُلْتُ: الْجَنَّةُ مَا بِنَاؤُهَا ؟ قَالَ:"لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَاليَاقُوتُ ، وَتُرْبَتُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ دَخَلَهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ ، وَيَخْلُدُ وَلَا يَمُوتُ ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ"
ثُمَّ قَالَ:""ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ ، الإِمَامُ العَادِلُ ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الغَمَامِ ، وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" [1] "
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رِضَى اللَّهُ عَنْهُمَا: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْجَنَّةِ فَقَالَ:"مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَحْيَا فِيهَا فَلَا يَمُوتُ ، وَيَنْعَمُ فِيهَا لَا يَبْؤُسُ ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ بِنَاؤُهَا ؟ قَالَ:"لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، مِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ ، تُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ ، حَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ"
بَلِيَ الثوب: قَدُمَ ورثَّ وتلف - اللَّبِنَة: واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار - الملاط: الطين الذي يكون بين اللبنتين ، أو التراب الذي يخالطه الماء - الأذفر: ذو الرائحة القوية الفواحة - الحصباء: الحجارة الصغيرة - الياقوت: حجر كريم من أجود الأنواع وأكثرها صلابة بعد الماس ، خاصة ذو اللون الأحمر
(1) - سنن الترمذى (2717) صحيح لغيره