فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 376

وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَإِذَا فِي كَفِّهِ مَرْآةٌ كَأَصْفَى الْمَرَايَا وَأَحْسَنِهَا ، وَإِذَا فِي وَسَطِهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ"، قَالَ:"قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذِهِ ؟ ، قَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا صَفَاؤُهَا وَحُسْنُهَا ، قُلْتُ: وَمَا هَذِهِ اللَّمْعَةُ فِي وَسَطِهَا ؟ ، قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ ، قُلْتُ: وَمَا الْجُمُعَةُ ؟ قَالَ: يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكِ عَظِيمٌ ، وَسَأُخْبِرُكَ بِشَرَفِهِ ، وَفَضْلِهِ ، وَاسْمِهِ فِي الْآخِرَةِ ، أَمَّا شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ جَمَعَ فِيهِ أَمْرَ الْخَلْقِ ، وَأَمَّا مَا يُرْجَى فَإِنَّ فِيهِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، أَوْ أَمَةٌ مَسْلَمَةٌ يَسْأَلَانِ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ ، وَأَمَّا شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ وَاسْمُهُ فِي الْآخِرَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ أَيَّامُهَا وَسَاعَاتُهَا ، لَيْسَ بِهَا لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ إِلَّا قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مِقْدَارَ ذَلِكَ وَسَاعَتَهُ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي الْحِينِ الَّذِي يَبْرُزُ أَوْ يَخْرُجُ فِيهِ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ اخْرُجُوا إِلَى دَارِ الْمَزِيدِ ، لَا يَعْلَمُ سَعَتَهُ ، وَعَرْضَهُ ، وَطُولَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُثْبَانٍ مِنَ الْمِسْكِ"قَالَ": فَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْأَنْبِيَاءِ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، وَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ"قَالَ:"فَإِذَا وُضِعَتْ لَهُمْ وَأَخَذَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت