ولا شك أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أكثر من بني إسرائيل بكثير ، ومن كل الأمم مجتمعة ، فعن عَطَاءَ بن يَسَارٍ أَنَّ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ ، جَعَلُوا يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهَالِيهِمْ ، فَيَأْذَنُ لَهُمْ ، فَقَالَ: مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ ؟ فَلَمْ يُرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلا بَاكٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ لا يَمُوتُ عَبْدٌ شَهِدَ شَهَادَةَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا تَدْخُلُوا حَتَّى تَتَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ [1] .
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 4 / ص 436) (4429) صحيح