قالت أريج: لكن .. سارة .. ألا تلاحظين أن عددًا من النساء وإن لبست العباءة وغطت وجهها تكون مظهرة لزينتها ؟!!
سارة: ماذا تقصدين ..
أريج: عدد من زميلاتي .. يلبسن عباءات تربط بحبل من الجنب فتفصل جسدها من أمامها وخلفها .. أو عباءات ضيقة جدًا تبرز الصدر ومفاتنه .. أو ..
فقاطعتها مها قائلة: لا .. وآخر الصيحات كتابة اسم صاحبة العباءة عليها .. أو الحروف الأولى من اسمها باللغة العربية أو الإنجليزية ..
قالت سارة: أعلم والله أن هذا موجود .. وقد قرأت فتاوى كثيرة جدًا بتحريم لبس هذه العباءات .. وبيعها وشراءها .. والاتجار بها .. لأن بيعها ونشرها من التعاون على الإثم والعدوان .. والله تعالى يقول:"وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"..
أريج: عذرًا .. سارة .. إذا لبست عباءة ساترة .. لا تفصل شيئًا من جسدي .. وكشفت الوجه والكفين .. من دون أن أضع أي نوع من الماكياج أو العطور .. فقط يظهر وجهي وكفاي .. ما المشكلة ..
قالت مها: إي والله .. ما المشكلة ؟!!
تبسمت سارة وقالت: ما المشكلة !! المشكلة كبيرة ..
أريج: كيف ؟!!
سارة: أنت مسلمة وتقتنعين بالأدلة الشرعية .. صح ..
أريج: طبعًا ..
سارة: إذن اسمعي مني ..
ذكرت لك أن النساء من عصر الصحابة - رضي الله عنهم - .. والتابعين .. وعلى مر قرون مضت بالمسلمين .. كن لا يخرجن أمام الرجال سافرات الوجوه ولا حاسرات عن شيء من الأبدان .. ولا متبرجات بزينة .. واتفق المسلمون على هذا العمل ..
حكى ذلك جمع من الأئمة من جميع المذاهب .. منهم الحافظ ابن عبد البر المالكي .. والإمام النووي الشافعي .. وشيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي .. وغيرهم ..
واستمر العمل به إلى نحو منتصف القرن 14هـ .. وقت انحلال الدولة الإسلامية إلى دول ..