وقال الإمام المفسر السيوطي المصري ( المتوفى سنة 911هـ ) عند تفسيره لقوله تعالى: ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) :"هذه آية الحجاب في حق سائر النساء ، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن"..
ومما يؤكد هذا أنك لا تجد مسألة كشف الوجه من عدمه قد أخذت حيزًا كبيرًا في مصنفات العلماء السابقين ، ولم تستغرق جهدهم ووقتهم ، بل لا يكاد يوجد مصنّف خاص بهذه المسألة ؛ مما يدل دلالة واضحة أن كشف الوجه لم يكن معروفًا عندهم وبالتالي ما احتاج العلماء أن يؤلفوا في الرد على من يفتي بجواز كشف الوجه ..
وتغطية المرأة لوجهها عمل تتوارثه الأجيال .. بل حتى الصور ( الفوتغرافية ) التي التقطت قديمًا لديار المسلمين المختلفة ( تركيا ، مصر ، تونس ، الشام ، .. الخ ) تؤكد أن المرأة المسلمة كانت تغطي وجهها ..
كما في كتاب"مكتب عنبر"للقاسمي ، وكتاب"الطاهر الحداد ومسألة الحداثة"لأحمد خالد ، وأي كتاب يتحدث عن ثورة 1919 المصرية ..
التوجيه الرابع .. أن ..
قالت أريج: يكفي .. سارة .. والله كلام مقنع .. ولكن يمكن قصدهم بالحجاب غير الذي عندنا ..
سارة: لاااااا .. الحجاب الشرعي صفته وشروطه معروفة ..
وحجاب المرأة شرعًا هو: ستر المرأة جميع بدنها وعدم إبداء زينتها أمام الأجانب عنها.. كما قال تعالى:"ولا يبدين زينتهن"..
أريج: أنا لا أعارضك في هذا .. ولكن الله تعالى لما نهى عن إظهار الزينة قال بعدها:"إلا ما ظهر منها".. يعني الوجه والكفين ..
سارة: لا .. ليس الوجه والكفان .. بل المستثنى في قوله تعالى:"إلا ما ظهر منها"هو الزينة التي تظهر من نفسها .. كطول المرأة وقصرها .. ونحافتها أو سمنها ..
وكذلك"ما ظهر منها"من غير قصد .. كما لو أزاحت الريح العباءة عما تحتها من اللباس أو البدن .. فظهر شيء من زينتها اضطرارًا لا اختيارًا ..
لذلك قال الله"إلا ما ظهر منها"ولم يقل: إلا ما أظهرت ..