فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

الشركات - التي تورد البضائع المختلفة إليها - بوضع نشرات تعريفية للبضائع بلغتها الأم حتى لا يحتاج مواطنوها لغير لغتهم، وتقوم بدبلجة المواد الأعلامية والأفلام الأجنبية التي يحبها الصغار وغيرهم حتى لا تغير من لغتهم الأم أو عاداتهم وتقاليدهم وغيرها من إجراءات، حتى إنك لتجد رجل الشارع والعامي منهم يعتز بلغته ويرفض أن يتحدث بغيرها، ونحن كمسلمين ننتمي الى أمة عظيمة أمة الاسلام التي لها تاريخها وحضارتها المجيدة كذلك مطالبون في وقتنا الحاضر- الذي نجابه به هجمة شرسة على خصائصنا ومبادئنا- بأن نحافظ على لغتنا العربية لغة القرآن لأنها من ضرورات فهم القرآن وفهم هذا الدين العظيم الذي به سعادتنا في الدنيا والآخرة (**) ، وإن كان هناك من ضرورة أو حاجة لتعلم اللغات الأخرى فذلك يقوم به المختصون فقط كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك زيد بن ثابت بتعلم العبرية حتى يخاطب اليهود ويأمن مكرهم، لا أن نعمم تعليم اللغة الإنجليزية أو غيرها على كل الناس بحجة التقدم والحضارة، بل الحضارة والتقدم بعد التوكل على الله والاعتماد عليه يكون بالجد والاجتهاد والمثابرة والثقة بالنفس كما حدث في الصين وغيرها من بلاد لم يكن لها ذكر بين الدول والأمم قبل ثلاثين أو أربعين عامًا وهي الآن تنافس الدول المتقدمة، فاللغة الأجنبية فهي وإن أضافة شيئًا إلى رصيد المعرفة لدى الأمم ولكن لا يكون ذلك على حساب كيان الأمم وخصائصها التي تتمثل بالدين واللغة والعادات والتقاليد وغيرها، فطريق التقدم والإزدهار بعد التوكل على الله والاعتماد عليه يبدأ بالجد والاجتهاد والمثابرة والثقة بالنفس لا بالتفلّت من ديننا ولغتنا العربية، ونحن كمسلمين مع وعد من الله تعالى بالعون والبركة والتمكين في الأرض إن نحن آمنّا به وعملنا صالحًا كما قال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) سورة النور، وقال تعالى أيضًا: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) سورة الأعراف (ولا ننس أن السبب المادي ممّا يدعو إليه الإيمان بالله والتوكل عليه) (***) فهيا الى الجد والاجتهاد والثقة بالنفس بعد التوكل على الله تعالى ولنعتز بمبادئنا كمسلمين.

-الصدمة الثانية:-

ينادي بعض منظري الدول العربية والإسلامية إلى ضرورة الحد من النسل لأن كثرة النسل عقبة تجابه الدول في طريق التقدم والازدهار متبعين بذلك آراء بعض النظريات الغربية (نظرية مالتوس) ، فجاءت الصدمة والمفاجأة من الصين حيث أن بعض التحليلات الاستراتيجية تشير إلى أن قوة الصين الحالية من أبرز أسبابها الكثافة السكانية لدى الصين (ابحث إن شئت في الشبكة العنكبوتية(جوجل) على كلمة قوة الصين) فقد نادت بعض الدول العربية والإسلامية إلى ضرورة تحديد النسل ورفعت شعار"أسرة صغيرة = أسرة سعيدة"وخالفت بذلك شريعة ربها وهدي نبيها - صلى الله عليه وسلم - الذي نادى بتكثير النسل كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ» رواه ابوداود، وعندما نادى علماء الشريعة بضرورة تكثير نسل المسلمين لأن في التكثير قوة، فكان بعض أتباع الفكر الغربي يستهزئون ويلزمون، فجاءت الصدمة من الصين، فإنها مثال حي يثبت أن تكثير النسل قوة () ، فإن في كثرة عدد السكان ايجابيات وفوائد كثيرة منها: وفرة في العمالة، فهذا يعمل في الزراعة وهذا في الصناعة وهذا في التجارة ... الخ، إلا أن بعض النظريات الغربية ترى أن كثرة العدد قد يكون عقبة في طريق التقدم والازدهار، فجاء الواقع المحسوس من الصين على عكس هذه النظرية، حتى أن بعض الدول الغربية وغيرها تسعى جاهدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت